اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب النكاح

ويجوزُ نِكاحُ النَّصرانيِّ المَجوسيّةَ واليهوديّةَ، واليَهوديَّ النَّصرانيّةَ والمَجوسيّةَ، والمَجوسيَّ اليَهوديّةَ والنَّصرانيّةَ؛ لأنّ الكفرَ كلَّه ملّةٌ واحدةٌ، كذا رُوِي عن عُمر - رضي الله عنه - (¬1)، ولا كفاءةَ بين أَهل الكُفر.
قال: (والوَلدُ يتبعُ خير الأَبوين ديناً) نظراً له، حتى لو كان أحدُهما مُسلماً كان مُسلماً، ولو أَسْلَمَ أحدُهما، ولهما ولدٌ صَغيرٌ صار مُسلماً (¬2)، (والكتابيُّ خيرُ من المجوسيِّ)، حتى يجوز أكلُ ذبيحةِ الكتابيّ ومُناكحتُه دون المجوسيّ.
قال: (وإذا أَسْلمت امرأةُ الكافر عُرِض عليه الإسلام) تحصيلاً لمصالح النِّكاح بالإسلام؛ لأنّها قد فاتت بإسلامها.
(فإن أسلمَ فهي امرأتُه)، كما إذا أسلما معاً، (وإلا فُرِّق بينهما)؛ لأنّ الإسلامَ لا يصلح أن يكون سبباً للفرقة؛ لما أنّه طاعةٌ وعبادةٌ، فيُجعل إباؤه سبباً لفوات مصالح النِّكاح عقوبةً، (وتكون الفُرقةُ طلاقاً).
¬__________
(¬1) بيّض له ابن قطلوبغا في الإخبار2: 358، وعن عمر - رضي الله عنه -: «الكفر كلُّهم ملّةٌ واحدة، لا نرثهم ولا يرثونا» في آثار أبي يوسف ص171.
(¬2) فعن عائد بن عمرو المزني - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الإسلام يعلو ولا يعلى عليه»، في مسند الروياني2: 402، ومعرفة السنن11: 391، وسنن الدارقطني3: 252، وشرح معاني الآثار3: 257، وفي صحيح البُخاري1: 454: «قال الحَسَن وشريح وإبراهيم وقتادة - رضي الله عنهم -: «إذا أسلم أحدهما فالولد مع المسلم»، وكان ابن عباس - رضي الله عنهم - مع أُمّه من المستضعفين، ولم يكن مع أبيه على دين قومه، وقال: «الإسلام يعلو ولا يعلى».
المجلد
العرض
57%
تسللي / 2817