اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب النكاح

وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا تكون طَلاقاً؛ لأنّه سببٌمعر يَشْتَرِكُ فيه الزَّوجان، فلا يكون طلاقاً، كما إذا مَلَكَها أو مَلَكَتهُ.
ولهما (¬1): إنّ الزَّوجَ تركَ الإمساكَ بالمعروفِ مع القُدرةِ عليه، فيَنوبُ عنه القاضي في التَّسريح بالإحسان، فيكون قولُه كقولِ الزَّوج، فيكون طلاقاً، كما في الجَبِّ والعُنّة.
قال: (وإن أسلم زوجُ المجوسيّة، فإن أَسْلمت وإلا فُرِّق بينهما بغير طلاقٍ)، والفرقُ أنّ المرأةَ ليست من أهلِ الطَّلاق، فلا يَنْتَقِلُ قولُ القاضي إليها.
ثمّ إن كان قبل الدُّخول فلا مَهْرَ لها؛ لأنّ الفُرقةَ جاءت من قِبَلِها، وإن كان قد دَخَلَ بها فلها المهرُ؛ لأنّه تأكَّدَ بالدُّخول.
(وإن كان الإسلامُ في دارِ الحربِ تتوقَّف البينونة في المسألتين على ثلاثِ حيض قبل إسلام الآخر)؛ لأنّه لا بُدّ من الفُرقة بينهما، ولا قدرةَ على العَرْض في دار الحرب، فجَعْلَنا ثلاثَ حِيض، وهي شرطُ الفُرقةِ مَقام السَّبب، وهو العَرْضُ كحافرِ البئرِ وغيرِه.
ثمّ إذا بانت بثلاثِ حيضٍ ذكر في «السِّير الكبير» أنّه طلاقٌ عندهما.
ورُوِي أنّه فُرقةٌ بغيرِ طلاقٍ كأبي يوسف - رضي الله عنه -.
¬__________
(¬1) والصحيحُ قولهما، ومشى عليه المحبوبيّ والنسفيّ والموصليّ وصدرُ الشريعة، كما في التصحيح ص 68.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 2817