تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب النكاح
(ثمّ إن كان المُرتدُّ الزَّوجةَ بعد الدُّخول فلها المهرُ، وقَبْلَه لا شيءَ لها، ولا نفقةَ)، وقد مَرّ.
(وإن كان الزَّوجُ فالكلُّ بعدَه والنِّصف قَبْلَه)، وذكر في «الفتاوى»: لو ارتدَّت المرأة قيل: لا يَفْسُدُ النِّكاح زَجراً لها، والصَّحيحُ (¬1) أنّه يَفْسُدُ وتُجْبَر على تجديدِ النِّكاح زَجراً لها أيضاً.
(وإن ارتدّا مَعاً ثمّ أسلما مَعاً، فهما على نِكاحهما)؛ لأنّ بني حنيفة ارتدوا في زمن أبي بكر - رضي الله عنه - ثمّ أَسلموا، فأَقرَّهم على أنكحتهم ولم يأمرهم بتجديدِ الأنكحة (¬2)، وذلك بمحضر من الصَّحابة - رضي الله عنهم - من غير نكير من أحدِهم فكان إجماعاً.
فإن أَسْلَم أحدُهما بعد الرِّدَّةِ فَسَدَ النِّكاح كما في الابتداء.
ولو قَبَّلها ابنُ زوجها أو وطئها حَرُمَت على أَبيه؛ لما تقدَّم، وسَقَط مَهرُها إذا كان قبل الدُّخول إن كانت مُطاوعةً؛ لأنّ الفُرقةَ جاءت من قبلها، فقد
¬__________
(¬1) وبه يفتى، كما في الدر المختار4: 79، قال في «الملتقط»: امرأةٌ ارتدت لتفارق زوجها تقع الفرقة وتجبر على الإسلام، وتُعَزَّر خمسة وسبعين سوطاً، وليس لها أن تتزوَّج إلا بزوجها الأول، قال في «المصفى»: يجدَّد العقد بمهر يسير رضيت أو أبت، يعني أنها تجبر على تجديد النكاح، كما في الجوهرة2: 24.
(¬2) قال ابن قطلوبغا في الإخبار2: 359: «استغربه بعضهم، وقال حافظ العصر أحمد ابن علي بن حجر: هو مأخوذ من الاستقراء».
(وإن كان الزَّوجُ فالكلُّ بعدَه والنِّصف قَبْلَه)، وذكر في «الفتاوى»: لو ارتدَّت المرأة قيل: لا يَفْسُدُ النِّكاح زَجراً لها، والصَّحيحُ (¬1) أنّه يَفْسُدُ وتُجْبَر على تجديدِ النِّكاح زَجراً لها أيضاً.
(وإن ارتدّا مَعاً ثمّ أسلما مَعاً، فهما على نِكاحهما)؛ لأنّ بني حنيفة ارتدوا في زمن أبي بكر - رضي الله عنه - ثمّ أَسلموا، فأَقرَّهم على أنكحتهم ولم يأمرهم بتجديدِ الأنكحة (¬2)، وذلك بمحضر من الصَّحابة - رضي الله عنهم - من غير نكير من أحدِهم فكان إجماعاً.
فإن أَسْلَم أحدُهما بعد الرِّدَّةِ فَسَدَ النِّكاح كما في الابتداء.
ولو قَبَّلها ابنُ زوجها أو وطئها حَرُمَت على أَبيه؛ لما تقدَّم، وسَقَط مَهرُها إذا كان قبل الدُّخول إن كانت مُطاوعةً؛ لأنّ الفُرقةَ جاءت من قبلها، فقد
¬__________
(¬1) وبه يفتى، كما في الدر المختار4: 79، قال في «الملتقط»: امرأةٌ ارتدت لتفارق زوجها تقع الفرقة وتجبر على الإسلام، وتُعَزَّر خمسة وسبعين سوطاً، وليس لها أن تتزوَّج إلا بزوجها الأول، قال في «المصفى»: يجدَّد العقد بمهر يسير رضيت أو أبت، يعني أنها تجبر على تجديد النكاح، كما في الجوهرة2: 24.
(¬2) قال ابن قطلوبغا في الإخبار2: 359: «استغربه بعضهم، وقال حافظ العصر أحمد ابن علي بن حجر: هو مأخوذ من الاستقراء».