تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب النكاح
فصل [في العيوب]
(وإذا كان بأحدِ الزَّوجين عَيْبٌ فلا خِيار للآخر إلا في الجَبِّ والعُنّة والخَصي)، أمّا عُيوب المرأة فبإجماع أصحابنا؛ لأنّ المستحقَّ هو التَّمكينُ وإنّه موجودٌ، والاستيفاءُ من الثَّمرات، واختلالُه بالعُيوب لا يُوجب الفَسخ؛ لأنّ الفَوات بالموتِ لا يُوجِبُه، فهذا أولى.
أمّا عُيوب الرَّجل وهي الجُنون والجُذام (¬1) والبَرَص (¬2) فكذلك.
وقال مُحمّدٌ - رضي الله عنه -: لها الخيار؛ لأنّه لا ينتظم بينهما المصالح، فيَثْبُتُ لها الخِيار دفعاً للضَّرر عنها، بخلاف الزَّوج؛ لأنّه يَقْدِرُ على دفعِهِ بالطَّلاق، وصار كالجَبّ والعُنّة.
ولهما: أنّ الخِيارَ يُبْطِلُ حَقّ الزَّوج فلا يثبت، وإنّما ثبت في الجَبّ والعُنّة لإخلالِهما بالمقصود من النِّكاح، والعُيوبُ لا تُخِلّ به.
والعنينُ الذي لا يَصِل إلى النِّساء، أو يَصِل إلى الثَّيب دون الأبكار، أو
يَصِل إلى غير زوجتِه ولا يَصِل إليها.
وتكون العُنّة لمرضٍ أو ضَعْفٍ أو كِبَر سِنٍّ، أو مِن أَخْذٍ بسِحْرٍ، فإذا كان الزَّوجُ عِنيناً وخاصمتُه المرأةُ في ذلك أَجّله القاضي سنةً، فإن وَصَلَ إليها،
¬__________
(¬1) جُذَام: وهو تشقق الجلد وتقطع اللحم وتساقطه، كما في المغرب ص78.
(¬2) البَرصِ: وهو البياضُ في ظاهرِ الجلدِ، كما في المغرب2: 47.
(وإذا كان بأحدِ الزَّوجين عَيْبٌ فلا خِيار للآخر إلا في الجَبِّ والعُنّة والخَصي)، أمّا عُيوب المرأة فبإجماع أصحابنا؛ لأنّ المستحقَّ هو التَّمكينُ وإنّه موجودٌ، والاستيفاءُ من الثَّمرات، واختلالُه بالعُيوب لا يُوجب الفَسخ؛ لأنّ الفَوات بالموتِ لا يُوجِبُه، فهذا أولى.
أمّا عُيوب الرَّجل وهي الجُنون والجُذام (¬1) والبَرَص (¬2) فكذلك.
وقال مُحمّدٌ - رضي الله عنه -: لها الخيار؛ لأنّه لا ينتظم بينهما المصالح، فيَثْبُتُ لها الخِيار دفعاً للضَّرر عنها، بخلاف الزَّوج؛ لأنّه يَقْدِرُ على دفعِهِ بالطَّلاق، وصار كالجَبّ والعُنّة.
ولهما: أنّ الخِيارَ يُبْطِلُ حَقّ الزَّوج فلا يثبت، وإنّما ثبت في الجَبّ والعُنّة لإخلالِهما بالمقصود من النِّكاح، والعُيوبُ لا تُخِلّ به.
والعنينُ الذي لا يَصِل إلى النِّساء، أو يَصِل إلى الثَّيب دون الأبكار، أو
يَصِل إلى غير زوجتِه ولا يَصِل إليها.
وتكون العُنّة لمرضٍ أو ضَعْفٍ أو كِبَر سِنٍّ، أو مِن أَخْذٍ بسِحْرٍ، فإذا كان الزَّوجُ عِنيناً وخاصمتُه المرأةُ في ذلك أَجّله القاضي سنةً، فإن وَصَلَ إليها،
¬__________
(¬1) جُذَام: وهو تشقق الجلد وتقطع اللحم وتساقطه، كما في المغرب ص78.
(¬2) البَرصِ: وهو البياضُ في ظاهرِ الجلدِ، كما في المغرب2: 47.