أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب النكاح

ولا يجب عليه التَّساوي بينهنَّ في الوَطْءِ والمَحَبّة (¬1).
أمّا الوَطءُ؛ فلأنّه يُبْنى على النَّشاط.
وأمَّا المَحبّة؛ فلأنّها فِعْلُ القَلْبِ، وقد رُوي أنّه - صلى الله عليه وسلم - كان يعدلُ بين نِسائِهِ
ويقول: «اللَّهمَّ هذا قَسَمي فيما أَمْلِكُ، فلا تُؤاخذني فيما لا أَمْلِكُ» (¬2)، يعني زيادةَ المَحبّةِ لبعضهنَّ.
¬__________
(¬1) أي يعفى من العدل فيه بينهن، فهو ما كان خارجاً عن قدرته، وهو الميل القلبي (الحب)، فهو أمر قلبي لا يملك الإنسان السيطرة عليه، وكذلك الجماع؛ لأنَّه يبتنى على النشاط، فهو أمر داخلي لا يتحكم به صاحبه، وإنَّما يستحب أن يسوي بينهن في جميع الاستمتاعات من الوطء والقبلة، كما في النهر الفائق 2: 297، والدر المختار 2: 398، ورد المحتار 2: 398.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم إن هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك وما لا أملك» في المستدرك 2: 204، وصححه، وسنن الدارمي 2: 193، وسنن أبي داود 2: 242.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 2817