أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب النكاح

ثمّ إن شاء جَعَلَ الدَّور بينهنّ يوماً أو يومين أو أكثر، وله الخِيار في ذلك؛ لأنّ المستحقَّ عليه التَّسوية، وقد وُجدت.
قال: (وللحُرّةِ ضِعْفُ الأَمة) (¬1)؛ لما عُرِف أنّ الرِّقَّ مُنصِّفٌ، كما في العِدَّة وغيرها.
(ومَن وهبت نصيبها لصاحبتها جاز)؛ لما رُوي أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لسودة بنت زمعة (¬2) رضي الله عنها: «اعتدي، فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن
¬__________
(¬1) فعن علي - رضي الله عنه -: «إذا نُكِحَت الحرة على الأمة فلهذه الثلثان ولهذه الثلث» في السنن الكبرى للبيهقي 7: 489، وفي مصنف عبد الرزاق 7: 264 بلفظ: «إذا نُكِحَت الحرة على الأَمة كان للحرة يومان، وللأَمة يوم».
وعن قتادة، عن الحسن، وابن المسيب، قالا: «لا تنكح الأَمة على الحرة، وتنكح الحرة على الأَمة، ويقسم للحرة يومان، وللأَمة يوم، والنفقة كذلك» في مصنف عبد الرزاق 7: 265، ومصنف ابن أبي شيبة 9: 73.
وعن سليمان بن يسار: «من السنة أنَّ الحرة إذا أقامت على ضرار فلها يومان وللأَمة يوم» في السنن الكبرى للبيهقي 7: 489، وسنن سعيد بن منصور 1: 229.
(¬2) وهي سَوْدَةُ بنت زَمْعَةَ بن قيس بن عبد شمس القرشية العامرية، زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -،
تزوجها بمكة بعد وفاة خديجة قبل عائشة، وكانت قبله تحت ابن عمها السكران بن عمرو، أخي سهيل بن عمرو، من بني عامر بن لؤي، وكان مسلماً فتوفي عنها، فتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكانت امرأة ثقيلة ثبطة، وأسنت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم تصب منه ولداً إلى أن مات، وتوفيت آخر خلافة عمر - رضي الله عنه -. ينظر: أسد الغابة 6: 158، والأعلام 3: 154.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 2817