تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب النكاح
يراجعَها وتَجعل يومها لعائشة رضي الله عنها، وأن تحشر مع نسائِهِ يوم القيامة ففعل» (¬1)، ولأنّه حقُّها، وقد أبطلتْه برضاها.
¬__________
(¬1) فعن الهيثم، قال - صلى الله عليه وسلم - لسودة ابنة زمعة رضي الله عنها: «اعتدي، فقعدت له في الطريق، فسألته بوجه الله أن يُراجعها، فقالت: والله مابي حِرْصٌ على الرِّجال، ولكني أُحِبُّ أن أُحْشَرَ مع أزواجك، واجعل يومي لعائشة، ففعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك» في آثار أبي يوسف ص146.
وعن عروة - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طلَّق سودة، فلَمّا خَرَج إلى الصَّلاة أمسكت بثوبه، فقالت: مالي في الرجال من حاجة، ولكني أريد أن أحشر في أزواجك، قال: فرَجَّعها وجعل يومها لعائشة رضي الله عنها، وكان يقسم لها بيومها ويوم سودة» في سنن البيهقي الكبير7: 118، والمعجم الكبير24: 33.
وعن عائشة رضي الله عنها: «جَعلت سَوْدَةُ بنت زَمْعَةَ رضي الله عنها لَمّا أسنت نوبتها لعائشة رضي الله عنها» في صحيح البخاري 7: 33، وصحيح مسلم 2: 1085.
وفي المستدرك2: 202 بلفظ: «يا ابن أختي، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يفضل بعضنا على بعض في مكثه عندنا، وكان قل يوم إلا وهو يطوف علينا، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس، حتى يبلغ إلى من هو يومها فيبيت عندها، ولقد قالت سَوْدَةُ بنت زَمْعَةَ حين أسنت وَفَرِقَتْ أن يفارقها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا رسول الله، يومي هو لعائشة، فقبل ذلك منها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالت عائشة رضي الله عنها: في ذاك أنزل الله - عز وجل - فيها وفي أشباهها: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا} [النساء: 128]» قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».
وفي الاستيعاب 4: 1867: «وأسنت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَهَم بطلاقها، فقالت: لا تطلقني وأنت في حل من شأني، فإنَّما أود أن أحشر في زمرة أزواجك، وإني قد وهبت يومي لعائشة، وإني لا أريد ما تريد النساء، فأمسكها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى توفي عنها مع سائر من توفي عنهن من أزواجه رضي الله عنهن».
¬__________
(¬1) فعن الهيثم، قال - صلى الله عليه وسلم - لسودة ابنة زمعة رضي الله عنها: «اعتدي، فقعدت له في الطريق، فسألته بوجه الله أن يُراجعها، فقالت: والله مابي حِرْصٌ على الرِّجال، ولكني أُحِبُّ أن أُحْشَرَ مع أزواجك، واجعل يومي لعائشة، ففعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك» في آثار أبي يوسف ص146.
وعن عروة - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طلَّق سودة، فلَمّا خَرَج إلى الصَّلاة أمسكت بثوبه، فقالت: مالي في الرجال من حاجة، ولكني أريد أن أحشر في أزواجك، قال: فرَجَّعها وجعل يومها لعائشة رضي الله عنها، وكان يقسم لها بيومها ويوم سودة» في سنن البيهقي الكبير7: 118، والمعجم الكبير24: 33.
وعن عائشة رضي الله عنها: «جَعلت سَوْدَةُ بنت زَمْعَةَ رضي الله عنها لَمّا أسنت نوبتها لعائشة رضي الله عنها» في صحيح البخاري 7: 33، وصحيح مسلم 2: 1085.
وفي المستدرك2: 202 بلفظ: «يا ابن أختي، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يفضل بعضنا على بعض في مكثه عندنا، وكان قل يوم إلا وهو يطوف علينا، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس، حتى يبلغ إلى من هو يومها فيبيت عندها، ولقد قالت سَوْدَةُ بنت زَمْعَةَ حين أسنت وَفَرِقَتْ أن يفارقها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا رسول الله، يومي هو لعائشة، فقبل ذلك منها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالت عائشة رضي الله عنها: في ذاك أنزل الله - عز وجل - فيها وفي أشباهها: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا} [النساء: 128]» قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».
وفي الاستيعاب 4: 1867: «وأسنت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَهَم بطلاقها، فقالت: لا تطلقني وأنت في حل من شأني، فإنَّما أود أن أحشر في زمرة أزواجك، وإني قد وهبت يومي لعائشة، وإني لا أريد ما تريد النساء، فأمسكها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى توفي عنها مع سائر من توفي عنهن من أزواجه رضي الله عنهن».