أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الرَّضاع

الحَمْلِ غيرُ مُقدَّرةٍ بثلاثين شَهْراً بالإجماع.
فإذا انقضت مُدّتُه لا اعتبار بالرَّضاع بعده؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا رضاع بعد الفِصال» (¬1)، والمرادُ حكمُه.
¬__________
(¬1) فعن عليّ - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا رضاع بعد الفصال» في مصنف عبد الرزاق 6: 464، وموقوفاً في مصنف عبد الرزّاق 6: 416، وسنن البيهقي الكبير7: 461.
وعن علي - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا رضاع بعد الفطام» في المعجم الأوسط: 222
وعن ابن عبَّاس - رضي الله عنهم - قال: «لا رضاع بعد الفصال الحولين» في مصنف عبد الرزاق7: 465.
وعن عمر - رضي الله عنه -، قال: «لا رضاع بعد الفصال» في مصنف ابن أبي شيبة 3: 550.
وعن مسروق قالت عائشة رضي الله عنها: «دخل عليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعندي رجل قاعد، فاشتدّ ذلك عليه ورأيت الغضب في وجهه، فقلت: يا رسول الله، إنَّه أخي من الرَّضاعة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: انظرن مِن إخوانكن مِنَ الرَّضاعة، فإنَّما الرَّضاعة مِنَ المجاعة) في صحيح البخاري 3: 170.
وعن أم سلمة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام» في سنن النسائي الكبرى3: 301.
ولا حجّة فيما روي عن عائشة رضي الله عنها: أنَّ أبا حذيفة بن عتبة تبنى سالماً، وإنَّ سهلة بنت سهيل كانت تحت أبي حذيفة فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله، إنا كنا نرى سالماً ولداً، وكان يدخل عليَّ وليس لنا إلاّ بيت واحد، فماذا ترى في شأنه؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَرضعيه، فأرضعته خمس رضعات، فحرم بهنّ، وكان بمنزلة ولدها مِنَ الرَّضاعة» في المستدرك 2: 177، وصححه، وصحيح ابن حبان 10: 28، والمنتقى 1: 173، لأنَّه خاصّ بسالم - رضي الله عنه - لمخالفته للآثار الأخرى.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 2817