تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الرَّضاع
وهل يُباح الإرضاع بعد المدّة؟ فيه خلافٌ.
والمُحَرِّمُ من الإرضاعِ ما وَقَعَ في المدّة سواءٌ فُطِمَ أو لم يُفْطِم.
وقال الخَصَّاف وهو روايةٌ عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: إن استغنى بالفِطام عن اللَّبَن ثمّ رَضع في المُدّة لا تَثْبُتُ الحُرمة، وإن لم يَسْتَغن تَثْبُتُ.
قال: (ويحرم من الرَّضاع ما يحرم من النَّسب)؛ لما روينا (¬1)، (إلا أختَ ابنه وأمَّ أخته) (¬2)، فإنّها تَحْرُمُ من النَّسب دون الرَّضاع؛ لأنّ في النَّسب لما وطئ
¬__________
(¬1) سبق تخريجه عن عائشة وابن عباس - رضي الله عنهم - في صحيح مسلم2: 1072
(¬2) وتفصيل المستثنون من التحريم بالرَّضاع؛ إذ لا ينطبق عليهم حديث: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب)؛ لأنَّ المعنى الذي وجد التحريم في النسب بسببه غير موجود في الرضاع، فانتفت علّة التحريم، وحينئذٍ لا تكون تلك الأفراد مستثناة من الحديث إلا بحسب الظاهر؛ لأنَّه لا يشملها أصلاً؛ لعدم الرابطة.
فالذي يكون عليه الحرمة بالرضاع كالحرمة بالنسب: الشخص الذي رضع فحسب، أما أقرباؤه نسباً فلا يدخلون في الحرمة بالرضاع؛ ولذلك نجد اختلافاً في التحريم بين الرضاع والنسب؛ إذ بالنسب لا يوجد هذا الفصل.
والأفراد الذين توجد فيهم الحرمة بالنسب ولم توجد في الرَّضاع هم:
1. أمّ الأخ رضاعاً، ويشمل ثلاثة صور:
أـ أن يكون له أخ مِنَ الرضاع له أم مِنَ الرضاع، ولم يرضع منها ذلك الأخ.
ب ـ أن يكون له أخٌ مِنَ الرضاع له أمٌّ مِنَ النسب ولم يرضع منها.
ج ـ أن يكون له أخ من النسب وذلك الأخ له أمّ مِنَ الرضاع.
2. أمّ الأخت رضاعاً، وفيها الصور الثلاثة السابقة.
3. أخت الابن رضاعاً، ولها صور ثلاث:
أـ أن يكون للرجل ابن من الرضاع ولذلك الابن أختٌ من الرضاع لم ترضع من زوجة هذا الأب.
ب ـ أن يكون له ابنٌ من الرضاع؛ ولذلك الابنُ أختٌ من النسب.
ج ـ أن يكون له ابن من النسب ولابنه أخت من الرضاع.
4.أخت بنته رضاعاً، وفيها الصور الثلاثة السابقة.
5.بنت أخت الابن رضاعاً، وفيها الصور السابقة.
6.بنت أخت البنت رضاعاً، وفيها الصور السابقة.
7.جدة ابنه رضاعاً، وتشمل ثلاث صور:
أ ـ أن يكون له ابن من الرضاع والابن له جدّة من الرضاع.
ب ـ أن يكون له ابن من الرضاع له جدة من النسب.
ج ـ أن يكون له ابن من النسب وله جدة من الرضاع.
8.جدّة بنته رضاعاً، ولها الصور الثلاثة السابقة.
9.أمّ عمّه رضاعاً، وفيها ثلاث صور:
أـ أن يكون له عمّ من الرضاع أي أخ لأبيه رضاعاً شقيقاً كان أو لأب أو لأم، وذلك العمّ له أمّ من الرضاع.
ب ـ أن يكون له عمٌّ من الرضاع والعمّ له أمّ من النسب.
ج ـ أن يكون له عمّ من النسب، وللعمّ أمّ من الرضاع.
10.أمّ العمّة رضاعاً، ولها الصور السابقة.
11.أمّ الخال رضاعاً، ولها الصور السابقة.
12.أمّ الخالة رضاعاً، ولها الصور السابقة.
13.عمّة ابنه رضاعاً، ولها ثلاث صور:
أـ أن يكون له ابنٌ رضاعاً، والابن له عمّة رضاعاً.
ب ـ أن يكون له ابن من الرضاع وابنه له عمّة من النسب.
ج ـ أن يكون له ابن نسبيّ ولابنه عمّة من الرضاع.
14.عمّة البنت رضاعاً، ولها الصور الثلاثة السابقة.
15.بنت عمّة ابنه رضاعاً، ولها الصور السابقة.
16.بنت عمة بنته رضاعاً، ولها الصور السابقة.
17.أمّ ابن ابنه رضاعاً، ولها ستة صور:
أـ أن يكون ابنه من الرضاع، وللابن ابن من الرضاع وله أمّ من الرضاع.
ب ـ أن يكون ابنه من الرضاع، وللابن ابن من الرضاع وله أمّ من النسب
جـ ـ أن يكون ابنه من الرضاع، وللابن ابن من النسب وله أمّ من الرضاع.
د ـ أن يكون ابنه من النسب، وللابن ولد من الرضاع، وله أم من الرضاع.
هـ ـ ان يكون ابنه من النسب، وللابن ولد من الرضاع، وله أم من النسب.
وـ أن يكون ابنه من النسب، وللابن ولد من النسب، وله أم من الرضاع.
18.أم بنت ابنه رضاعاً، ولها الصور السابقة.
ويمكن نفس هذه الصورة النظر لها من جهة أخرى، فيقال في مقابله: تزوّجه أمّ أخيه وأخته: تزوّجها أخا ابنها وبنتها، وفي أخت ابنه أو بنته: أبو أخيها أو أختها، وفي جدّة ابنه أو بنته: جد ابنها أو بنتها، وفي أم عمّه: ابن أخي ابنها، وفي أمّ عمّته: ابن أخي بنتها، وفي أم خاله: ابن أخت ابنها، وفي أم خالته: ابن أخت بنتها، وفي عمّة ولده: عمّ ولدها، وفي بنت عمة ولده: خالها، وفي مقابلة تزوجها بأخي ابنها: تزوجه بأم أخيه، كما في في شرح الأحكام الشرعية ص59 - 61، والأحوال الشرعية ص61 - 62، والدر المختار ورد المحتار 2: 407 - 408، وسبل الوفاق ص95 - 97.
والمُحَرِّمُ من الإرضاعِ ما وَقَعَ في المدّة سواءٌ فُطِمَ أو لم يُفْطِم.
وقال الخَصَّاف وهو روايةٌ عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: إن استغنى بالفِطام عن اللَّبَن ثمّ رَضع في المُدّة لا تَثْبُتُ الحُرمة، وإن لم يَسْتَغن تَثْبُتُ.
قال: (ويحرم من الرَّضاع ما يحرم من النَّسب)؛ لما روينا (¬1)، (إلا أختَ ابنه وأمَّ أخته) (¬2)، فإنّها تَحْرُمُ من النَّسب دون الرَّضاع؛ لأنّ في النَّسب لما وطئ
¬__________
(¬1) سبق تخريجه عن عائشة وابن عباس - رضي الله عنهم - في صحيح مسلم2: 1072
(¬2) وتفصيل المستثنون من التحريم بالرَّضاع؛ إذ لا ينطبق عليهم حديث: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب)؛ لأنَّ المعنى الذي وجد التحريم في النسب بسببه غير موجود في الرضاع، فانتفت علّة التحريم، وحينئذٍ لا تكون تلك الأفراد مستثناة من الحديث إلا بحسب الظاهر؛ لأنَّه لا يشملها أصلاً؛ لعدم الرابطة.
فالذي يكون عليه الحرمة بالرضاع كالحرمة بالنسب: الشخص الذي رضع فحسب، أما أقرباؤه نسباً فلا يدخلون في الحرمة بالرضاع؛ ولذلك نجد اختلافاً في التحريم بين الرضاع والنسب؛ إذ بالنسب لا يوجد هذا الفصل.
والأفراد الذين توجد فيهم الحرمة بالنسب ولم توجد في الرَّضاع هم:
1. أمّ الأخ رضاعاً، ويشمل ثلاثة صور:
أـ أن يكون له أخ مِنَ الرضاع له أم مِنَ الرضاع، ولم يرضع منها ذلك الأخ.
ب ـ أن يكون له أخٌ مِنَ الرضاع له أمٌّ مِنَ النسب ولم يرضع منها.
ج ـ أن يكون له أخ من النسب وذلك الأخ له أمّ مِنَ الرضاع.
2. أمّ الأخت رضاعاً، وفيها الصور الثلاثة السابقة.
3. أخت الابن رضاعاً، ولها صور ثلاث:
أـ أن يكون للرجل ابن من الرضاع ولذلك الابن أختٌ من الرضاع لم ترضع من زوجة هذا الأب.
ب ـ أن يكون له ابنٌ من الرضاع؛ ولذلك الابنُ أختٌ من النسب.
ج ـ أن يكون له ابن من النسب ولابنه أخت من الرضاع.
4.أخت بنته رضاعاً، وفيها الصور الثلاثة السابقة.
5.بنت أخت الابن رضاعاً، وفيها الصور السابقة.
6.بنت أخت البنت رضاعاً، وفيها الصور السابقة.
7.جدة ابنه رضاعاً، وتشمل ثلاث صور:
أ ـ أن يكون له ابن من الرضاع والابن له جدّة من الرضاع.
ب ـ أن يكون له ابن من الرضاع له جدة من النسب.
ج ـ أن يكون له ابن من النسب وله جدة من الرضاع.
8.جدّة بنته رضاعاً، ولها الصور الثلاثة السابقة.
9.أمّ عمّه رضاعاً، وفيها ثلاث صور:
أـ أن يكون له عمّ من الرضاع أي أخ لأبيه رضاعاً شقيقاً كان أو لأب أو لأم، وذلك العمّ له أمّ من الرضاع.
ب ـ أن يكون له عمٌّ من الرضاع والعمّ له أمّ من النسب.
ج ـ أن يكون له عمّ من النسب، وللعمّ أمّ من الرضاع.
10.أمّ العمّة رضاعاً، ولها الصور السابقة.
11.أمّ الخال رضاعاً، ولها الصور السابقة.
12.أمّ الخالة رضاعاً، ولها الصور السابقة.
13.عمّة ابنه رضاعاً، ولها ثلاث صور:
أـ أن يكون له ابنٌ رضاعاً، والابن له عمّة رضاعاً.
ب ـ أن يكون له ابن من الرضاع وابنه له عمّة من النسب.
ج ـ أن يكون له ابن نسبيّ ولابنه عمّة من الرضاع.
14.عمّة البنت رضاعاً، ولها الصور الثلاثة السابقة.
15.بنت عمّة ابنه رضاعاً، ولها الصور السابقة.
16.بنت عمة بنته رضاعاً، ولها الصور السابقة.
17.أمّ ابن ابنه رضاعاً، ولها ستة صور:
أـ أن يكون ابنه من الرضاع، وللابن ابن من الرضاع وله أمّ من الرضاع.
ب ـ أن يكون ابنه من الرضاع، وللابن ابن من الرضاع وله أمّ من النسب
جـ ـ أن يكون ابنه من الرضاع، وللابن ابن من النسب وله أمّ من الرضاع.
د ـ أن يكون ابنه من النسب، وللابن ولد من الرضاع، وله أم من الرضاع.
هـ ـ ان يكون ابنه من النسب، وللابن ولد من الرضاع، وله أم من النسب.
وـ أن يكون ابنه من النسب، وللابن ولد من النسب، وله أم من الرضاع.
18.أم بنت ابنه رضاعاً، ولها الصور السابقة.
ويمكن نفس هذه الصورة النظر لها من جهة أخرى، فيقال في مقابله: تزوّجه أمّ أخيه وأخته: تزوّجها أخا ابنها وبنتها، وفي أخت ابنه أو بنته: أبو أخيها أو أختها، وفي جدّة ابنه أو بنته: جد ابنها أو بنتها، وفي أم عمّه: ابن أخي ابنها، وفي أمّ عمّته: ابن أخي بنتها، وفي أم خاله: ابن أخت ابنها، وفي أم خالته: ابن أخت بنتها، وفي عمّة ولده: عمّ ولدها، وفي بنت عمة ولده: خالها، وفي مقابلة تزوجها بأخي ابنها: تزوجه بأم أخيه، كما في في شرح الأحكام الشرعية ص59 - 61، والأحوال الشرعية ص61 - 62، والدر المختار ورد المحتار 2: 407 - 408، وسبل الوفاق ص95 - 97.