أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الرَّضاع

أُمَّ ابنه فقد حَرُمَت عليه بناتُها، وأُمّ أُخته موطوءةُ أَبيه ولم يوجد ذلك في الرَّضاع.
قال: (وإذا أَرْضَعَت المرأةُ صبيّةً حَرُمَت على زوجِها وآبائِهِ وأبنائِهِ)، فتكون المرضعةُ أمَّ الرَّضيع، وأولادُها إخوتَه وأخواتِه من تَقَدَّمَ ومَن تأخر، فلا يجوز أن يَتَزَوَّجَ شَيئاً من ولدِها وولدِ ولدِها وإن سَفَلوا، وآباؤها أجدادَه وأُمهاتُها جَدّاتِه من قبلِ الأُمّ وإخوتُها وأَخواتُها أخوالَه وخالاتِه.
ويكون زوجُها الذي نَزَلَ منه اللَّبَنُ أبَ المُرْضَعةِ، وأولادُه إخوتَها وآباؤه وأُمّهاتُه أجدادَها وجدّاتِها من قبل الأب، وإخوتُه وأخواتُه أعمامَها وعمّاتِها لا تحلُّ مناكحةُ أَحدٍ منهنَّ كما في النَّسب، قال - صلى الله عليه وسلم - لعائشة رضي الله عنها: «لِيَلِجَ عليك أَفْلَح، فإنّه عَمُّك من الرَّضاعة» (¬1).
ولو وَلَدت من رجلٍ وأَرْضعت، ثمّ يَبِسَ اللَّبَن ثمّ دَرَّ فأَرْضَعت به صبيّاً يجوز لذلك الصَّبيّ أن يَتَزوَّج بنتَ الزَّوج من غيرِها.
وكذا لو لم تَلِد منه قَطُّ فَنَزَلَ لها لبنٌ.
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «جاء عَمِّي من الرَّضاعة يستأذن عليّ، فأبيت أن آذن له حتى أستأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلمّا جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت: إن عَمِّي من الرَّضاعة استأذن عليّ فأَبيتُ أن آذن له، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فليلج عليك عمُّك، قلت: إنما أرضعتني المرأة، ولم يرضعني الرَّجل، قال: إنّه عمُّك، فليلج عليك» في صحيح البخاري7: 38، وصحيح مسلم2: 1070.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 2817