تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
(ووقتُ الوتر وقتُ العِشاء)، إلاّ أنّه مأمورٌ بتقديم العِشاء.
وقالا: أوّلُ وقتِ الوتر بعد العِشاء، وآخرُه ما لم يَطْلعْ الفَجر.
وهذا الاختلاف بناءً على اختلافهم في صفتِها، فعنده هي واجبةٌ، والوقتُ إذا جمع صلاتين واجبتين، فهو وقتُهما، وإن أمر بتقديم إحداهما كالوقتية والفائتة، وعندهما: هي سنةٌ، فيدخل وقتُها بالفراغ من الفرض كسائر السُّنن (¬1).
والأصلُ فيه قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ اللهَ تعالى زادكم صلاةً، فصلوها ما بين العشاء الآخرة إلى طلوع الفجر، ألا وهي الوتر» (¬2).
¬__________
(¬1) وثمرةُ الخلاف تظهرُ فيمَن صلَّى الوتر قبل العشاء ناسياً، أو صلاهما مُرتبتين، ثم ظهر فساد العشاء دون الوتر، فعند أبي حنيفة - رضي الله عنه - تُعاد العشاء وحدها؛ لأن الترتيب يسقط بمثل هذا العذر، وعندهما: يعاد الوتر أيضاً؛ لأنه تبعٌ للعشاء، فلا يصح قبلها، كما في فتح باب العناية1: 182، وعمدة الرعاية1: 148.
(¬2) فعن أبي بصرة الغفاري - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله تبارك وتعالى قد زادكم صلاة فصلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الصبح وهي الوتر» في المستدرك 3: 684، ومسند أحمد 6: 7، وشرح معاني الآثار 1: 68، والمعجم الكبير 2: 279، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 2: 239: رواه أحمد والطبراني في الكبير، وله إسنادان ثم أحدهما رجاله رجال الصحيح خلا علي بن إسحاق السلمي شيخ أحمد، وهو ثقة.
وعن أبي الوليد العدوي - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ اللهَ - عز وجل - قد أَمَدَّكم بصلاةٍ هي خيرٌ لكم من حمرِ النعم، وهي الوتر، فجعلها لكم فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر» في سنن أبي داود 2: 61، ومسند الربيع 1: 83، والمستدرك 1: 448، وصححه.
وقالا: أوّلُ وقتِ الوتر بعد العِشاء، وآخرُه ما لم يَطْلعْ الفَجر.
وهذا الاختلاف بناءً على اختلافهم في صفتِها، فعنده هي واجبةٌ، والوقتُ إذا جمع صلاتين واجبتين، فهو وقتُهما، وإن أمر بتقديم إحداهما كالوقتية والفائتة، وعندهما: هي سنةٌ، فيدخل وقتُها بالفراغ من الفرض كسائر السُّنن (¬1).
والأصلُ فيه قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ اللهَ تعالى زادكم صلاةً، فصلوها ما بين العشاء الآخرة إلى طلوع الفجر، ألا وهي الوتر» (¬2).
¬__________
(¬1) وثمرةُ الخلاف تظهرُ فيمَن صلَّى الوتر قبل العشاء ناسياً، أو صلاهما مُرتبتين، ثم ظهر فساد العشاء دون الوتر، فعند أبي حنيفة - رضي الله عنه - تُعاد العشاء وحدها؛ لأن الترتيب يسقط بمثل هذا العذر، وعندهما: يعاد الوتر أيضاً؛ لأنه تبعٌ للعشاء، فلا يصح قبلها، كما في فتح باب العناية1: 182، وعمدة الرعاية1: 148.
(¬2) فعن أبي بصرة الغفاري - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله تبارك وتعالى قد زادكم صلاة فصلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الصبح وهي الوتر» في المستدرك 3: 684، ومسند أحمد 6: 7، وشرح معاني الآثار 1: 68، والمعجم الكبير 2: 279، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 2: 239: رواه أحمد والطبراني في الكبير، وله إسنادان ثم أحدهما رجاله رجال الصحيح خلا علي بن إسحاق السلمي شيخ أحمد، وهو ثقة.
وعن أبي الوليد العدوي - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ اللهَ - عز وجل - قد أَمَدَّكم بصلاةٍ هي خيرٌ لكم من حمرِ النعم، وهي الوتر، فجعلها لكم فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر» في سنن أبي داود 2: 61، ومسند الربيع 1: 83، والمستدرك 1: 448، وصححه.