تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
لا تفعل فأبت فطلقها ثلاثاً، ثمّ ذَكَرَ ذلك للنّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: لا قَيْلولةَ في الطَّلاق» (¬1)، ولأنّه قصدَ الطَّلاقَ ولم يَرْضَ بالوقوع، فصار كالهازل، ولأنّه معنى تقعُ به الفُرقة، فيَسْتَوي فيه الإكراهُ والطَّوعُ كالرِّضاع.
ثمّ عندنا كلُّ ما صَحَّ فيه شرط الخيار، فالإكراه يؤثرُ فيه كالبيع والإجارة ونحوهما، وما لا يَصِحُّ فيه الشَّرطُ لا يُؤثرُ فيه: كالنِّكاحِ والطَّلاق والعِتاقِ ونحوها.
¬__________
(¬1) فعن صفوان بن عمران الطائي - رضي الله عنه -: «أنَّ رجلاً كان نائماً مع امرأته فقامت فأخذت سكيناً فجلست على صدره، ووضعت السكين على حلقه، وقالت: لتطلقني ثلاثاً البتة وإلا ذبحتك، فناشدها الله فأبت عليه، فطلّقها ثلاثاً، فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: لا قيلولة في الطلاق) في سنن سعيد بن منصور 1: 314، وغيره، وينظر: الدراية 2: 69، وتلخيص الحبير 3: 217، والتحقيق 2: 294، ونصب الراية 3: 222، وقال القاري في فتح باب العناية 2: 89: «ما ذكر مِنَ النكارة في الحديث ترتفع بحديث حذيفة - رضي الله عنه - حين حلّفهما المشركون»، وحديث حذيفة - رضي الله عنه - هو: قال: ما منعني أن أشهد بدراً إلا أنّي خرجت أنا وأبي حسيل، قال: فأخذنا كفار قريش قالوا: إنَّكم تريدون محمداً؟ فقلنا: ما نريده، ما نريد إلا المدينة، فأخذوا منّا عهد الله وميثاقه لننصرفنّ إلى المدينة، ولا نقاتل معه، فأتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرناه الخبر، فقال: «انصرفا نَفي لهم بعهدهم ونستعين الله عليهم» في صحيح مسلم 3: 1414 والمستدرك 3: 427، فبيِّن أنَّ اليمينَ طوعاً وكرهاً سواء، فعُلِمَ أن لا تأثير للإكراه في نفي الحكم المتعلّق بمجرّد اللفظ عن اختيار.
ثمّ عندنا كلُّ ما صَحَّ فيه شرط الخيار، فالإكراه يؤثرُ فيه كالبيع والإجارة ونحوهما، وما لا يَصِحُّ فيه الشَّرطُ لا يُؤثرُ فيه: كالنِّكاحِ والطَّلاق والعِتاقِ ونحوها.
¬__________
(¬1) فعن صفوان بن عمران الطائي - رضي الله عنه -: «أنَّ رجلاً كان نائماً مع امرأته فقامت فأخذت سكيناً فجلست على صدره، ووضعت السكين على حلقه، وقالت: لتطلقني ثلاثاً البتة وإلا ذبحتك، فناشدها الله فأبت عليه، فطلّقها ثلاثاً، فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: لا قيلولة في الطلاق) في سنن سعيد بن منصور 1: 314، وغيره، وينظر: الدراية 2: 69، وتلخيص الحبير 3: 217، والتحقيق 2: 294، ونصب الراية 3: 222، وقال القاري في فتح باب العناية 2: 89: «ما ذكر مِنَ النكارة في الحديث ترتفع بحديث حذيفة - رضي الله عنه - حين حلّفهما المشركون»، وحديث حذيفة - رضي الله عنه - هو: قال: ما منعني أن أشهد بدراً إلا أنّي خرجت أنا وأبي حسيل، قال: فأخذنا كفار قريش قالوا: إنَّكم تريدون محمداً؟ فقلنا: ما نريده، ما نريد إلا المدينة، فأخذوا منّا عهد الله وميثاقه لننصرفنّ إلى المدينة، ولا نقاتل معه، فأتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرناه الخبر، فقال: «انصرفا نَفي لهم بعهدهم ونستعين الله عليهم» في صحيح مسلم 3: 1414 والمستدرك 3: 427، فبيِّن أنَّ اليمينَ طوعاً وكرهاً سواء، فعُلِمَ أن لا تأثير للإكراه في نفي الحكم المتعلّق بمجرّد اللفظ عن اختيار.