تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
(ويقعُ طَلاقُ الأَخرسِ بالإشارةِ)، والمرادُ إذا كانت إشارتُه معلومةً (¬1)، وقد عُرِف في موضعِهِ.
قال: (وكذلك اللاعبُ بالطَّلاق والهازلُ (¬2) به)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ثَلاثٌ
جَدُّهُنَّ جِدٌّ وهَزْلُهنَّ جِدٌّ: الطَّلاق والنِّكاح والعِتاق» (¬3)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن طَلَّق لاعباً جازَ ذلك عليه» (¬4)، وعن أبي الدَّرداء - رضي الله عنه - أنّه قال: «مَن لَعِبَ بطلاقٍ أو عِتاقٍ لزمه، قال: وفيه نزل، {وَلاَ تَتَّخِذُوَاْ آيَاتِ الله هُزُوًا}» [البقرة: 231] (¬5).
¬__________
(¬1) لأنَّها صارت مفهومةً، فكانت كالعبارة في الدلالة استحساناً، كما في فتح العناية 2: 89، واستحسن ابنُ الهُمام3: 491: أنَّه يشترط أن تعتبرَ إشارة الأخرس إن لم يكن كاتباً، ومشى عليه الشرنبلاليّ1: 360 وحقَّق ابنُ عابدين في رد المحتار2: 425: أنَّ هذا هو المفهوم من ظاهر الرواية.
(¬2) وهو مَن لا يريد باللفظ ودلالته المعنى الحقيقي ولا المجازي، بل يريد به غيرهما، وهو ما لا تصحّ إرادته منه، وضدّ الهزل الجدّ: وهو أن يراد باللفظ أحدهما، كما في ردّ المحتار2: 432.
(¬3) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاثٌ جَدهنَّ جدٌّ وهزلهنّ جدّ: النِّكاح، والطَّلاق، والرَّجعة» في المستدرك 2: 216، وصحّحه، وسنن الترمذي3: 490، وحسَّنه، وسنن البيهقي الكبير 7: 340، وسنن أبي داود 2: 259، وسنن ابن ماجه1: 658، وسنن سعيد بن منصور 1: 415، وشرح معاني الآثار 3: 98، والمنتقى1: 178، أما ما يذكر من لفظ: العتاق بدل الرجعة، فأفاد أبو بكر المعافري ورودها ولكنَّها لم تصحّ، وضعَّف هذا الحديث ابنُ القَطّان وتبعه ابنُ الجوزي في التحقيق 2: 294، وينظر: خلاصة البدر المنير2: 220، وتحفة المحتاج2: 398، وكشف الخفاء1: 389.
(¬4) فعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يجوز اللعب في ثلاث: الطلاق والنكاح والعتاق، فمن قالهن فقد وجبن» في مسند الحارث1: 555، وحسنه الأرناؤوط بالشواهد والمتابعات.
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «مَن طَلَّقَ لاعباً أو نَكَحَ لاعباً فقد جاز» في مصنف عبد الرزاق6: 133، والمعجم الكبير9: 343.
(¬5) فعن أبي الدَّرداء - رضي الله عنه -: «ثلاثٌ لا يُلْعَبُ بهنّ، اللعبُ فيهن والجدُّ سواءٌ: الطلاق، والنكاح، والعتاق» في سنن سعيد بن منصور1: 415، ومصنف ابن أبي شيبة10: 30.
قال: (وكذلك اللاعبُ بالطَّلاق والهازلُ (¬2) به)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ثَلاثٌ
جَدُّهُنَّ جِدٌّ وهَزْلُهنَّ جِدٌّ: الطَّلاق والنِّكاح والعِتاق» (¬3)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن طَلَّق لاعباً جازَ ذلك عليه» (¬4)، وعن أبي الدَّرداء - رضي الله عنه - أنّه قال: «مَن لَعِبَ بطلاقٍ أو عِتاقٍ لزمه، قال: وفيه نزل، {وَلاَ تَتَّخِذُوَاْ آيَاتِ الله هُزُوًا}» [البقرة: 231] (¬5).
¬__________
(¬1) لأنَّها صارت مفهومةً، فكانت كالعبارة في الدلالة استحساناً، كما في فتح العناية 2: 89، واستحسن ابنُ الهُمام3: 491: أنَّه يشترط أن تعتبرَ إشارة الأخرس إن لم يكن كاتباً، ومشى عليه الشرنبلاليّ1: 360 وحقَّق ابنُ عابدين في رد المحتار2: 425: أنَّ هذا هو المفهوم من ظاهر الرواية.
(¬2) وهو مَن لا يريد باللفظ ودلالته المعنى الحقيقي ولا المجازي، بل يريد به غيرهما، وهو ما لا تصحّ إرادته منه، وضدّ الهزل الجدّ: وهو أن يراد باللفظ أحدهما، كما في ردّ المحتار2: 432.
(¬3) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاثٌ جَدهنَّ جدٌّ وهزلهنّ جدّ: النِّكاح، والطَّلاق، والرَّجعة» في المستدرك 2: 216، وصحّحه، وسنن الترمذي3: 490، وحسَّنه، وسنن البيهقي الكبير 7: 340، وسنن أبي داود 2: 259، وسنن ابن ماجه1: 658، وسنن سعيد بن منصور 1: 415، وشرح معاني الآثار 3: 98، والمنتقى1: 178، أما ما يذكر من لفظ: العتاق بدل الرجعة، فأفاد أبو بكر المعافري ورودها ولكنَّها لم تصحّ، وضعَّف هذا الحديث ابنُ القَطّان وتبعه ابنُ الجوزي في التحقيق 2: 294، وينظر: خلاصة البدر المنير2: 220، وتحفة المحتاج2: 398، وكشف الخفاء1: 389.
(¬4) فعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يجوز اللعب في ثلاث: الطلاق والنكاح والعتاق، فمن قالهن فقد وجبن» في مسند الحارث1: 555، وحسنه الأرناؤوط بالشواهد والمتابعات.
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «مَن طَلَّقَ لاعباً أو نَكَحَ لاعباً فقد جاز» في مصنف عبد الرزاق6: 133، والمعجم الكبير9: 343.
(¬5) فعن أبي الدَّرداء - رضي الله عنه -: «ثلاثٌ لا يُلْعَبُ بهنّ، اللعبُ فيهن والجدُّ سواءٌ: الطلاق، والنكاح، والعتاق» في سنن سعيد بن منصور1: 415، ومصنف ابن أبي شيبة10: 30.