تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
فالأَوَّلُ: تَقَعُ به طَلْقةٌ واحدةٌ رَجْعيّةٌ، ولا تَصِحُّ فيه نِيّةُ الثَّنتين والثَّلاث)؛ لأنّه نعتُ فردٍ، يُقال للواحدةِ: طالقٌ وللثَّنتين طالقان وللثَّلاث طَوالِقٌ، ونَعْتُ الفَرْدِ لا يَحْتَمِلُ العَدد؛ لأنّه ضِدُّه.
ولئن قال قائلٌ: ذِكرُ الطَّالق ذكرٌ للطَّلاق، حتى صَحَّ ذكر العَدد تَفْسيراً له، وأنّه دَليلُ المَصدريّة، والمَصدرُ يَحْتَمِلُ الثَّلاث.
قُلنا: هو ذكرٌ لطلاقٍ تتصفُ به المرأةُ، والعَددُ المذكورُ بعده نَعْتٌ لمصدرٍ محذوفٍ تَقْديرُه طَلاقاً ثَلاثاً: كقولهم ضَرَبتُه وَجيعاً وأَعْطيتُه جزيلاً.
(و) النَّوعُ (الثَّاني: تَقَعُ به واحدةٌ رَجْعيّةٌ، وتَصِحُّ فيه نيّةُ الثَّلاثِ دون الثِّنتين)؛ لأنّه ذِكْرُ المَصْدر، وهو يحتملُ العُموم؛ لأنّه اسمُ جِنْس، ويَحْتَمِلُ الأَدْنى، فعند الإطلاق يُحمَلُ على الواحدةِ؛ لأنّه مُتَيقَّنُ، وإن نَوَى الثَّلاث وَقَعْنَ؛ لأنّه محتملُ كلامِه، وإنّما لا تَصِحُّ نيّةُ الثِّنتين؛ لأنّها جِنْسُ الطَّلاق لا من حيث العَددية، حتى لو كانت الزَّوجة أَمةً صَحَّت نيَّةُ الثِّنتين من حيث الجِنسيّة.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: تصحُّ نيّةُ الثِّنتين؛ لأنّها بعضُ الثَّلاثِ، وجوابُه ما قُلنا.
(ولو نَوَى بقولِهِ: أنت طالقٌ واحدةً، وبقوله: طلاقاً أُخرى وَقَعتا)؛ لأنّ كلَّ واحدٍ من اللفظين يحتمل الإيقاع، فصار كقوله: أنت طالقٌ أنت طلاقاً، فإنّه يقعُ ثنتان كذا هاهنا.
وهكذا الحكمُ في قوله: أنتِ طالقٌ الطَّلاقَ.
ولئن قال قائلٌ: ذِكرُ الطَّالق ذكرٌ للطَّلاق، حتى صَحَّ ذكر العَدد تَفْسيراً له، وأنّه دَليلُ المَصدريّة، والمَصدرُ يَحْتَمِلُ الثَّلاث.
قُلنا: هو ذكرٌ لطلاقٍ تتصفُ به المرأةُ، والعَددُ المذكورُ بعده نَعْتٌ لمصدرٍ محذوفٍ تَقْديرُه طَلاقاً ثَلاثاً: كقولهم ضَرَبتُه وَجيعاً وأَعْطيتُه جزيلاً.
(و) النَّوعُ (الثَّاني: تَقَعُ به واحدةٌ رَجْعيّةٌ، وتَصِحُّ فيه نيّةُ الثَّلاثِ دون الثِّنتين)؛ لأنّه ذِكْرُ المَصْدر، وهو يحتملُ العُموم؛ لأنّه اسمُ جِنْس، ويَحْتَمِلُ الأَدْنى، فعند الإطلاق يُحمَلُ على الواحدةِ؛ لأنّه مُتَيقَّنُ، وإن نَوَى الثَّلاث وَقَعْنَ؛ لأنّه محتملُ كلامِه، وإنّما لا تَصِحُّ نيّةُ الثِّنتين؛ لأنّها جِنْسُ الطَّلاق لا من حيث العَددية، حتى لو كانت الزَّوجة أَمةً صَحَّت نيَّةُ الثِّنتين من حيث الجِنسيّة.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: تصحُّ نيّةُ الثِّنتين؛ لأنّها بعضُ الثَّلاثِ، وجوابُه ما قُلنا.
(ولو نَوَى بقولِهِ: أنت طالقٌ واحدةً، وبقوله: طلاقاً أُخرى وَقَعتا)؛ لأنّ كلَّ واحدٍ من اللفظين يحتمل الإيقاع، فصار كقوله: أنت طالقٌ أنت طلاقاً، فإنّه يقعُ ثنتان كذا هاهنا.
وهكذا الحكمُ في قوله: أنتِ طالقٌ الطَّلاقَ.