اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

ولو قال: أنت طالقٌ، وقال: عَنَيتُ به عن وِثاقٍ لا يُصَدَّقُ قَضاءً.
ولو قال: عن العَمَلِ لم يُدين أيضاً.
ولو قال: أنتِ طالقٌ من وثاقٍ أو من هذا القيد لم يَقَعْ شيء في القَضاء.
ولو قال: أنتِ طالِقٌ من هذا العَمَل وَقَعَ قَضاءً لا ديانةً.
ولو قال: أنت طالقٌ ثلاثاً من هذا العَمَل طَلُقَت ثَلاثاً، ولا يُصدّق قَضاء أنّه لم يَنْو الطَّلاقَ.
قال: (وإذا أضافَ الطَّلاقَ إلى جملتِها أو ما يُعَبَّرُ به عن الجُملةِ: كالرَّقبةِ والوجهِ والرُّوح والجَسَد، أو إلى جزءٍ شائعٍ منها وَقَعَ)؛ لأنّها محلُّ الطَّلاق، فإذا قال: أنت طالقٌ، فقد أضافَ الطَّلاقَ إلى محلِّه فيَصِحُّ، وهذه الأَشياءُ يُعبَّرُ بها عن جملةِ البَدَن، قال تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [النساء: 92]، والمرادُ الجُمْلة، ويُقال: يا وَجْهَ العَرَب، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لعن الله الفُرُوج على السُّرُوج» (¬1)، ويُقال: أنا بخير ما سَلِم رأسُك، وما بَقِيت رُوحُك، ويُرادُ الجميع، والجَسَدُ عِبارةٌ عن الجميع.
وكذلك العُنُق، قال تعالى: {فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ} [الشَّعراء: 4].
¬__________
(¬1) ذكره صاحب الهداية4: 14، ولم يجده مخرّجو أحاديثه بهذا اللفظ، وورد عن ابن عباس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «نهى عن ذوات الفروج أن يركبنَ السروج» قال ابن حجر في الدراية ص70: أخرجه ابن عدي بإسنادٍ ضعيف.
المجلد
العرض
59%
تسللي / 2817