تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
وكذلك الدَّم، يُقال: دمُه هدر، وهذا على ما ذُكِر في «الكَفالة»: أنّه لو تَكَفَّلَ بدمِهِ يَصِحُّ، وأشار في «كتاب العتق»: أنّه لا يَقَعُ؛ لأنّه قال: لو قال لعبده: دمُك حرٌّ لا يَعْتَق.
وفي الظَّهر والبَطن رِوايَتان.
وإنّما يَقَعُ بالإضافة إلى هذه الأعضاء باعتبار أنّه يُعَبَّرُ بها عن جميع البَدَن لا بالإضافة إليها، حتى لو قال: الرَّأسُ منك طالقٌ أو الوَجْهُ، أو وَضَعَ يَدَهَ على الرَّأسِ أو العُنُقِ، وقال: هذا العُضْوُ طالقٌ لا يَقَعُ.
وأمَّا الجُزءُ الشَّائعُ كالثُّلُثِ والرُّبُع؛ فلأنّه قابلٌ لسائر التَّصرُّفات بيعاً وإجارة وغيرهما، ولهذا يصحُّ إضافةُ النِّكاح إليه، فكذا الطَّلاق، لكن لا يتجزأُ في حكم الطَّلاق، فَيَثْبُتُ في الكلِّ.
ولو أضافَه إلى اليدِ والرِّجل ونحوهما ممَّا لا يُعبَّرُ به عن البدنِ لا يَقَعُ (¬1) كالأُصْبع والشَّعر؛ لأنّه أَضافَه إلى غيرِ محلِّه، فصار كإضافتِهِ إلى الرِّيق
¬__________
(¬1) أي لا يقع على الأظهر، كما في الوقاية ص 322، وهو الأصحّ في التبيين 2: 200؛ لأنَّه لا يُعبَّرُ بهما عن الكلّ، والمعتبرُ في هذا الباب هو تعارف التعبير به عن الكلّ، هذا إذا لم ينو به الذات مجازاً، وإن نوى وقع، بخلاف ما اشتهر استعماله في الكل، فإنَّه لا يحتاج إلى نيّة الكلّ؛ لأنَّه لا يُعبَّرُ بهما عن الكلّ، كما في فتح القدير 4: 15، وعمدة الرعاية 2: 74.
وفي الظَّهر والبَطن رِوايَتان.
وإنّما يَقَعُ بالإضافة إلى هذه الأعضاء باعتبار أنّه يُعَبَّرُ بها عن جميع البَدَن لا بالإضافة إليها، حتى لو قال: الرَّأسُ منك طالقٌ أو الوَجْهُ، أو وَضَعَ يَدَهَ على الرَّأسِ أو العُنُقِ، وقال: هذا العُضْوُ طالقٌ لا يَقَعُ.
وأمَّا الجُزءُ الشَّائعُ كالثُّلُثِ والرُّبُع؛ فلأنّه قابلٌ لسائر التَّصرُّفات بيعاً وإجارة وغيرهما، ولهذا يصحُّ إضافةُ النِّكاح إليه، فكذا الطَّلاق، لكن لا يتجزأُ في حكم الطَّلاق، فَيَثْبُتُ في الكلِّ.
ولو أضافَه إلى اليدِ والرِّجل ونحوهما ممَّا لا يُعبَّرُ به عن البدنِ لا يَقَعُ (¬1) كالأُصْبع والشَّعر؛ لأنّه أَضافَه إلى غيرِ محلِّه، فصار كإضافتِهِ إلى الرِّيق
¬__________
(¬1) أي لا يقع على الأظهر، كما في الوقاية ص 322، وهو الأصحّ في التبيين 2: 200؛ لأنَّه لا يُعبَّرُ بهما عن الكلّ، والمعتبرُ في هذا الباب هو تعارف التعبير به عن الكلّ، هذا إذا لم ينو به الذات مجازاً، وإن نوى وقع، بخلاف ما اشتهر استعماله في الكل، فإنَّه لا يحتاج إلى نيّة الكلّ؛ لأنَّه لا يُعبَّرُ بهما عن الكلّ، كما في فتح القدير 4: 15، وعمدة الرعاية 2: 74.