تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
والظُّفرِ، وهذا لأنّ الطَّلاقَ رفعُ القَيد، ولا قَيْدَ في هذه الأَعضاء؛ لأنّه لا يَصِحُّ إضافةُ النِّكاح إليها، بخلاف الجزءِ الشَّائع على ما بَيَّنّا.
ولو تَعارفَ قَوْمٌ أنّ اليدَ يُعَبَّرُ بها عن البَدَنِ عُرْفاً ظاهراً يَقَعُ الطَّلاقُ.
قال: (ونِصفُ الطَّلقةِ تطليقةٌ، وكذلك الثُّلُثُ).
فلو قال لها: أنتِ طالقٌ نِصْفَ تَطليقةٍ أو ثُلُثَ تَطْليقةٍ وَقَعَت تَطْليقةً؛ لأنّ ذِكْرَ بعضِ ما لا يَتَجزّأُ كذكرِ كلِّه.
وكذلك كلُّ جزءٍ شائعٌ من التَّطليقةِ؛ لما قُلْنا.
(وثلاثةُ أَنْصافِ تطليقتين ثلاثٌ)؛ لأنّ نصفَ التَّطليقتين واحدةٌ، فكأنّه قال: أنت طالقٌ ثلاثاً
(وثلاثةُ أَنصافِ تطليقةٍ ثنتان)؛ لأنّه ثلاثةُ أنصافِ تطليقةٍ تطليقةٌ ونصفُ، وإنّه لا يَتَجَزَّأُ، فيُكْمَّلُ النِّصفُ، فيَصيرُ تَطْليقتين، وقيل: ثلاثٌ؛ لأنّه يُكَمَّلُ كلُّ نصفٍ، فيكون ثَلاثاً.
ولو قال: نِصفَي تطليقةٍ، فهي واحدةٌ: كنِصَفي دِرهم يكون دِرهماً.
ولو قال: نصفي تطليقتين فثنتان كنِصْفي دِرهمين.
ولو قال: أنتِ طالِقٌ نصفَ تَطْليقةٍ وثلثَ تَطْليقةٍ وسُدُسَ تَطْليقةٍ يَقَعُ ثَلاثٌ.
ولو قال: نصفُ تَطْليقةٍ وثُلُثُها وسُدُسُها تَقَعُ واحدةٌ؛ لأنّه أضاف الأجزاء إلى تَطْليقةٍ واحدةٍ، وفي الأُوْلَى أَضاف كلَّ جُزْء إلى تَطْليقةٍ مُنكّرةٍ، فاقْتَضى كلُّ جزءٍ تَطْليقةً على حِدةٍ، فإن جاوزَ المجموعُ الأَجزاء: كقولِهِ:
ولو تَعارفَ قَوْمٌ أنّ اليدَ يُعَبَّرُ بها عن البَدَنِ عُرْفاً ظاهراً يَقَعُ الطَّلاقُ.
قال: (ونِصفُ الطَّلقةِ تطليقةٌ، وكذلك الثُّلُثُ).
فلو قال لها: أنتِ طالقٌ نِصْفَ تَطليقةٍ أو ثُلُثَ تَطْليقةٍ وَقَعَت تَطْليقةً؛ لأنّ ذِكْرَ بعضِ ما لا يَتَجزّأُ كذكرِ كلِّه.
وكذلك كلُّ جزءٍ شائعٌ من التَّطليقةِ؛ لما قُلْنا.
(وثلاثةُ أَنْصافِ تطليقتين ثلاثٌ)؛ لأنّ نصفَ التَّطليقتين واحدةٌ، فكأنّه قال: أنت طالقٌ ثلاثاً
(وثلاثةُ أَنصافِ تطليقةٍ ثنتان)؛ لأنّه ثلاثةُ أنصافِ تطليقةٍ تطليقةٌ ونصفُ، وإنّه لا يَتَجَزَّأُ، فيُكْمَّلُ النِّصفُ، فيَصيرُ تَطْليقتين، وقيل: ثلاثٌ؛ لأنّه يُكَمَّلُ كلُّ نصفٍ، فيكون ثَلاثاً.
ولو قال: نِصفَي تطليقةٍ، فهي واحدةٌ: كنِصَفي دِرهم يكون دِرهماً.
ولو قال: نصفي تطليقتين فثنتان كنِصْفي دِرهمين.
ولو قال: أنتِ طالِقٌ نصفَ تَطْليقةٍ وثلثَ تَطْليقةٍ وسُدُسَ تَطْليقةٍ يَقَعُ ثَلاثٌ.
ولو قال: نصفُ تَطْليقةٍ وثُلُثُها وسُدُسُها تَقَعُ واحدةٌ؛ لأنّه أضاف الأجزاء إلى تَطْليقةٍ واحدةٍ، وفي الأُوْلَى أَضاف كلَّ جُزْء إلى تَطْليقةٍ مُنكّرةٍ، فاقْتَضى كلُّ جزءٍ تَطْليقةً على حِدةٍ، فإن جاوزَ المجموعُ الأَجزاء: كقولِهِ: