تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
نِصفُ تطليقةٍ وثُلُثُها وربعُها، قيل: واحدةٌ، وقيل: ثنتان، وهو المُختار (¬1)؛ لأنّ الزِّيادة على الواحدةِ من تَطْليقةٍ أُخرى، فكأنّه أوقع واحدةً وبعضَ أُخرى، فتتكامل.
ولو قال لنِّسائِهِ وهُنَّ أربع: بينكنَّ تَطْليقةٌ تَقَعُ على كلِّ واحدةٍ تَطْليقةٌ؛ لأنّ الواحدةَ إذا قُسِمَت بينهنَّ أَصابَ كلَّ واحدةٍ ربعُها فتُكَمَّلُ.
وكذلك ثِنتان أو ثَلاثٌ أو أَربعٌ؛ لأنّ الثِّنتين إذا قُسِمتا بينهنّ أَصابَ كلَّ واحدةٍ نِصْفٌ، ومن الثَّلاثِ ثلاثةُ أَرْباعٍ فَتُكَمَّلُ، ومن الأَربع كلَّ واحدةٍ واحدةٌ، ولا يُقْسَمُ كلُّ واحدةٍ وَحْدَها؛ لأنَّ القِسمةَ في الجِنْسِ الذي لا يَتَفاوت يَقَعُ على جُمْلَتِهِ، وإنّما يُقْسَمُ الآحادُ إذا كانا مُتَفاوتاً.
فإن نَوَى قِسمةَ كلِّ واحدةٍ بانفرادِها وَقَعَ كذلك؛ لأنّه شَدَّدَ على نفسِهِ.
ولو قال: خَمْسٌ طَلُقَت كلُّ واحدةٍ ثِنتين، وكذلك إلى ثَمانيةٍ.
¬__________
(¬1) هكذا ذكر الحسن بن زياد؛ لأنه زاد على آخر الواحدة لا بُدّ، وأن تكون الزِّيادة من طلقةٍ أُخرى، كما في المحيط3: 225، وفي المبسوط6: 139: «فمن أصحابنا من يقول هنا: تطلق اثنتين؛ لأنك إذا جمعت هذه الأجزاء المذكورة تكون أكثر من واحدة، والأصحّ أنها لا تطلق إلا واحدة؛ لأنه أضاف الأجزاء المذكورة إلى تطليقة واحدة بحرف الكناية، فلا يقع إلا واحدة»، وصححه في البناية5: 315، وفي مجمع الأنهر1: 389: والمختار أنه يقع ثنتان، وفي رد المحتار3: 260: «وهو المختار، كذا في «المحيط» للسرخسي، وهو الصحيح، كذا في «الظهيرية»».
ولو قال لنِّسائِهِ وهُنَّ أربع: بينكنَّ تَطْليقةٌ تَقَعُ على كلِّ واحدةٍ تَطْليقةٌ؛ لأنّ الواحدةَ إذا قُسِمَت بينهنَّ أَصابَ كلَّ واحدةٍ ربعُها فتُكَمَّلُ.
وكذلك ثِنتان أو ثَلاثٌ أو أَربعٌ؛ لأنّ الثِّنتين إذا قُسِمتا بينهنّ أَصابَ كلَّ واحدةٍ نِصْفٌ، ومن الثَّلاثِ ثلاثةُ أَرْباعٍ فَتُكَمَّلُ، ومن الأَربع كلَّ واحدةٍ واحدةٌ، ولا يُقْسَمُ كلُّ واحدةٍ وَحْدَها؛ لأنَّ القِسمةَ في الجِنْسِ الذي لا يَتَفاوت يَقَعُ على جُمْلَتِهِ، وإنّما يُقْسَمُ الآحادُ إذا كانا مُتَفاوتاً.
فإن نَوَى قِسمةَ كلِّ واحدةٍ بانفرادِها وَقَعَ كذلك؛ لأنّه شَدَّدَ على نفسِهِ.
ولو قال: خَمْسٌ طَلُقَت كلُّ واحدةٍ ثِنتين، وكذلك إلى ثَمانيةٍ.
¬__________
(¬1) هكذا ذكر الحسن بن زياد؛ لأنه زاد على آخر الواحدة لا بُدّ، وأن تكون الزِّيادة من طلقةٍ أُخرى، كما في المحيط3: 225، وفي المبسوط6: 139: «فمن أصحابنا من يقول هنا: تطلق اثنتين؛ لأنك إذا جمعت هذه الأجزاء المذكورة تكون أكثر من واحدة، والأصحّ أنها لا تطلق إلا واحدة؛ لأنه أضاف الأجزاء المذكورة إلى تطليقة واحدة بحرف الكناية، فلا يقع إلا واحدة»، وصححه في البناية5: 315، وفي مجمع الأنهر1: 389: والمختار أنه يقع ثنتان، وفي رد المحتار3: 260: «وهو المختار، كذا في «المحيط» للسرخسي، وهو الصحيح، كذا في «الظهيرية»».