اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

قال: (ولو قال: أنت طالقٌ غداً تَقَعُ بطُلُوعِ الفَجْر)؛ لأنّه وَصَفَها بالطَّالقية في جميع الغَد، فلزم أن تكون طالِقاً في جميعِه، ولا ذلك إلا بوقوعِهِ في أوّلِ جزءٍ منه.
(ولو نَوَى آخر النَّهار صُدِّقَ دِيانةً) لا قَضاء؛ لأنّه مخالفةٌ للظَّاهر، إلاّ أنّه يَحْتَمِلُه؛ لأنّه تخصيصٌ، فيُصدَّقُ دِيانةً.
(ولو قال: في غدٍ صَحَّت قَضاءً أيضاً)؛ لأنّه حقيقةُ كلامِهِ؛ لأنَّ الظَّرفَ لا يُوجِبُ استيعابَ المَظْروفِ، وإنّما يَتَعيَّنُ الجزءُ الأوَّلُ عند عدم النيّة؛ لعدم المُزاحمة.
وقالا: هو والأَوّلُ سَواءٌ؛ لأنَّ المرادَ منهما الظَّرفيّة؛ لأنَّ نَصَبَ غداً على الظَّرفية، فلا فَرْقَ.
وجوابه: أنّ قولَه: غداً للاستيعاب، ونظيرُه قوله: لا أُكلمُك شَهْراً، وفي الشَّهرِ، ودَهْراً، وفي الدَّهْرِ.
وإذا كان للاستيعابِ، فإذا نَوَى البَعْضَ فقد نَوَى التَّخصيص، كما بَيَّنّا، وعلى هذا الخِلاف: أنتِ طالقٌ في رمضان ونَوَى آخره.
(ولو قال: أنت طالقٌ اليوم غداً، أو غداً اليوم يؤخذ بأولهما ذكراً)؛ لأنّ قولَه: اليوم تنجيز فلا يتأخر، وقوله: غداً إضافة، والتنجيز إبطال للإضافة فيلغو.
المجلد
العرض
59%
تسللي / 2817