اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

قال: (لو قال: أنت طالقٌ قبل أن أَتَزوَّجَك فليس بشيءٍ)، وكذا أَمْس وقد تزوَّجَها اليوم؛ لأنَّه أَسْنَدَ إلى حالةٍ مُنافيةٍ لوقوعِ الطَّلاقِ فلا يَقَعُ كقوله: قَبْلَ أن أُخْلَقَ.
ولو كان تزوَّجها أَوَّل من أَمس وَقَعَ السَّاعةَ في الفَصل الثّاني؛ لأنّه أَوْقَعَ الطَّلاقَ في ملكِهِ فيَقَعُ.
(ولو قال: أنت طالقٌ ما لم أُطَلِّقكِ، أو متى ما لم أُطَلِّقْك، أو متى لم أُطَلِّقْكِ وسَكَتْ طَلُقت)؛ لوجودِ شَرْطِ الوقوع بالسُّكوت، وهو زَمانٌ خال عن التَّطليق؛ لأنّ هذه الألفاظَ للوقت.
أمّا «متى» «ومتى ما» فحقيقةٌ فيه.
وأمّا «ما» فإنّه يُستعمل فيه، قال تعالى: {مَا دُمْتُ حَيًّا} [مريم: 31] وقت الحياة.
(وإن قال: إن لم أُطَلِّقْكِ، أو إذا لم أُطَلِّقْكِ، أو إذا ما لم أُطَلِّقْكِ لم تَطْلُقْ حتى تموت)؛ لأنّ هذه الألفاظ للشَّرط، فكان الطَّلاقُ مُعلَّقاً بعدم التَّطليق، فلا يَتَحقَّقُ العَدَم إلا بالموت.
أمّا «إن» فظاهر.
وأمّا «إذا» و «إذا ما» فكذلك عنده.
وقالا: هما بمعنى «متى»، قال تعالى: {إِذَا السَّمَاء انشَقَّت} [الانشقاق: 1]، وأمثالُها، والمرادُ الوقت.
المجلد
العرض
59%
تسللي / 2817