اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

وإلاّ فلا، وسواءٌ كان المُشَبَّه به عَظيماً في نفسِهِ أو لا؛ لأنّه يَحْتَمِلُ التَّشبيه في نفس التَّوحيد، فإذا ذَكَرَ العِظَمَ عَلِمنا أنّه أرادَ الزِّيادةَ.
وعند زُفر - رضي الله عنه -: إن شبهه بما هو عَظيم في نفسِهِ كان بائناً، وإلاّ فهو رجعيٌّ.
والخِلافُ يَظْهرُ في قولِهِ: أنت طالقٌ مِثْل رأسِ الإبرةِ، مِثْلَ عِظُم رأس الإبرةِ، مثل الجَبَل، مِثْلَ عِظَم الجَبَل.
فعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: هو بائنٌ في الجميع.
وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: هو بائنٌ في الثَّانية والرَّابعة، رَجْعيٌّ في الباقي.
وعند زُفر - رضي الله عنه -: هو بائنٌ في الثَّالثة والرَّابعة، رَجعيٌّ في الباقي.
ولو قال: أنت طالقٌ مثل عددِ كذا لشيءٍ لا عَدَدَ له كالشَّمسِ والقَمَر فواحدةٌ بائنةٌ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، رَجْعيّةٌ عند أبي يوسف - رضي الله عنه -.
ولو قال: كالنُّجومِ فواحدةٌ عند مُحمَّد؛ لأنّ معناه كالنُّجوم ضياءً، إلاّ أن ينوي العددَ فثلاثٌ.
ولو قال: أنتِ طالقٌ لا قليلٌ ولا كثيرٌ يَقَعُ ثَلاثاً.
ولو قال: لا كثيرٌ ولا قَليلٌ تَقَعُ واحدةً، فيَثْبُتُ ضِدَّ ما نَفاه أَوّلاً؛ لأنّ بالنَّفي ثَبَتَ ضِدُّه فلا يَرْتَفِعُ.
ولو طَلَّق امرأتَه واحدةً رجعيّةً، ثمّ قال: جَعَلْتُها بائنةً أو ثلاثاً يكون
المجلد
العرض
60%
تسللي / 2817