تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
فصل [في الكنايات]
(وكناياتُ (¬1) الطَّلاقِ لا يَقَعُ بها إلا بنيّة أو بدَلالة الحال)؛ لاحتمالها الطَّلاقَ وغيره؛ لأنّها غيرُ موضوعةٍ له، فلا يتعيّنُ إلا بالتَّعيين، وهو أن ينويَهُ أو تدلُّ عليه الحال، فتترجَّح إرادتُه.
قال: (ويَقَعُ بائناً)؛ لأنّه يَمْلِكُ إيقاعَ البائن، وأنّه أحدُ نوعي البينونة، فيَمْلِكُه كالثَّلاث، وقد أوقعه بقولِهِ: أنت بائنٌ أو أنتِ طالقٌ بائنٌ، أو أَبَنْتُك بطلقةٍ ونحو ذلك، فإن هذه الألفاظ تدلُّ على البينونةِ بصريحها ومعناها، فإن قولَه: بائنٌ صَريح: وبتَّةٌ (¬2) وبَتلةٌ (¬3) يُنبئان عن القَطْع، وذلك في البائنِ دون الرَّجعيِّ، وكذا سائرُ الأَلفاظ إذا تَأمَّلت معناها.
قال: (إلا اعتدّي واستبرئي رَحِمَك وأنتِ واحدةٌ فيَقَعُ بها واحدةٌ
¬__________
(¬1) وهي ما كان مستتر المراد فيحتاج فيه إلى النيّة، كما في الشلبي 2: 197.
(¬2) بتَّة: من البت بمعنى القطع إما عن قيد النكاح أو حسن الخلق، كما في حاشية الشلبي2: 217.
(¬3) بتلة: من البتل، وهو الانقطاع، وبه سميت مريم؛ لانقطاعها عن الرجال، وفاطمة الزهراء؛ لانقطاعها عن نساء زمانها فضلاً وديناً وحسباً، كما في رد المحتار2: 465.
(وكناياتُ (¬1) الطَّلاقِ لا يَقَعُ بها إلا بنيّة أو بدَلالة الحال)؛ لاحتمالها الطَّلاقَ وغيره؛ لأنّها غيرُ موضوعةٍ له، فلا يتعيّنُ إلا بالتَّعيين، وهو أن ينويَهُ أو تدلُّ عليه الحال، فتترجَّح إرادتُه.
قال: (ويَقَعُ بائناً)؛ لأنّه يَمْلِكُ إيقاعَ البائن، وأنّه أحدُ نوعي البينونة، فيَمْلِكُه كالثَّلاث، وقد أوقعه بقولِهِ: أنت بائنٌ أو أنتِ طالقٌ بائنٌ، أو أَبَنْتُك بطلقةٍ ونحو ذلك، فإن هذه الألفاظ تدلُّ على البينونةِ بصريحها ومعناها، فإن قولَه: بائنٌ صَريح: وبتَّةٌ (¬2) وبَتلةٌ (¬3) يُنبئان عن القَطْع، وذلك في البائنِ دون الرَّجعيِّ، وكذا سائرُ الأَلفاظ إذا تَأمَّلت معناها.
قال: (إلا اعتدّي واستبرئي رَحِمَك وأنتِ واحدةٌ فيَقَعُ بها واحدةٌ
¬__________
(¬1) وهي ما كان مستتر المراد فيحتاج فيه إلى النيّة، كما في الشلبي 2: 197.
(¬2) بتَّة: من البت بمعنى القطع إما عن قيد النكاح أو حسن الخلق، كما في حاشية الشلبي2: 217.
(¬3) بتلة: من البتل، وهو الانقطاع، وبه سميت مريم؛ لانقطاعها عن الرجال، وفاطمة الزهراء؛ لانقطاعها عن نساء زمانها فضلاً وديناً وحسباً، كما في رد المحتار2: 465.