تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
(ويَبْطُلُ خِيارُها بالقِيام)؛ لأنّه دَليلُ الإعراض، (وبتبدُّلِ المَجْلِسِ) حقيقةً بالانتقال إلى مجلس آخر، ومعنى بتبدُّل الأفعال، فمَجْلِسُ الأَكل غير مجلس القِتال، ومجلسُ القِتال غيرُ مجلس البَيع والشِّراء، ويَبْطُلُ بتبدُّل المجلس وإن كانت معذورة، فإن مَحمّداً - رضي الله عنه - قال: إذا أخذ الزَّوجُ بيدها وأَقامَها من المجلس بَطَلَ خِيارها.
ولو كانت في صلاةٍ مكتوبةٍ أو وِتْر فأتَمَّتها لا يَبْطُلُ، وكذا في التَّطوُّع إن تمَّت ركعتين؛ لأنّها ممنوعةٌ عن قطعِها، وإن تمَّت أربعاً بَطَلَ؛ لأنّ الزِّيادةَ على ركعتين في النَّفل كالدُّخول في صلاةٍ أُخرى.
وعن مُحمّدٍ - رضي الله عنه - في الأربعِ قبل الظُّهر لا تَبْطُلُ وإن أَتمَّتها أَربعاً، وهو الصَّحيح (¬1).
ولو كانت قائمةً فَقَعَدت، فهي على خِيارِها؛ لأنّه دليلُ التَّروي، فإنّ القُعودَ أَجْمَعُ للرَّأي، وكذا إذا كانت قاعدةً فاتكأت، أو متكئةً فقَعَدَت؛ لأنّه
¬__________
(¬1) وفي «الخلاصة»: والأربع قبل الظهر، والوتر بمنزلة الفريضة وصحَّحه في «المحيط»، كما في البحر3: 350.
ولو كانت في صلاةٍ مكتوبةٍ أو وِتْر فأتَمَّتها لا يَبْطُلُ، وكذا في التَّطوُّع إن تمَّت ركعتين؛ لأنّها ممنوعةٌ عن قطعِها، وإن تمَّت أربعاً بَطَلَ؛ لأنّ الزِّيادةَ على ركعتين في النَّفل كالدُّخول في صلاةٍ أُخرى.
وعن مُحمّدٍ - رضي الله عنه - في الأربعِ قبل الظُّهر لا تَبْطُلُ وإن أَتمَّتها أَربعاً، وهو الصَّحيح (¬1).
ولو كانت قائمةً فَقَعَدت، فهي على خِيارِها؛ لأنّه دليلُ التَّروي، فإنّ القُعودَ أَجْمَعُ للرَّأي، وكذا إذا كانت قاعدةً فاتكأت، أو متكئةً فقَعَدَت؛ لأنّه
¬__________
(¬1) وفي «الخلاصة»: والأربع قبل الظهر، والوتر بمنزلة الفريضة وصحَّحه في «المحيط»، كما في البحر3: 350.