تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
انتقالٌ من جلسةٍ إلى جلسةٍ وليس بإعراضٍ، كما إذا تَرَبَّعت بعد أن كانت مُحْتَبيةً، وقيل: إذا كانت قاعدةً فاتكأت بَطَلَ خِيارها؛ لأنّه إظهارٌ للتَّهاون بالأمر فكان إعراضاً، والأوَّلُ أَصحُّ (¬1).
ولو كانت قاعدةً فاضطجعت فعن أبي يوسف - رضي الله عنه - روايتان (¬2).
وإن كانت تَسير على دابّةٍ أو في مَحْمَلٍ، فوَقَفَت فهي على خِيارها، وإن سارت بَطَلَ خِيارها، إلا أن تختارَ مع سُكوتِ الزَّوج (¬3)؛ لأنّ سَيْرَ الدَّابَّةِ ووقوفَها مُضافٌ إليها، فإذا سارت كان كمجلس آخر.
(فإذا اختارت نفسَها، فهي واحدةٌ بائنةٌ)؛ لأنّ اختيارَها نفسَها يُوجِبُ اختصاصَها بها دون غيرها، وذلك بالبينونة، (ولا يكون ثلاثاً وإن نَواها)؛ لأنّ الاختيارَ لا يَتَنَوَّعُ.
(ولا بُدَّ من ذِكْر النَّفس أو ما يَدُلُّ عليه في كلامِهِ أو كلامِها)، مثل أن يقول: اختاري نفسَك فتقول: اخترتُ، أو يقول لها: اختاري، فتقول:
¬__________
(¬1) وصححه في الهداية1: 240، وتبيين الحقائق2: 224، وغيرها.
(¬2) في رواية الحسن بن زياد عنه، قال: لا يبطل خيارها، وفي رواية الحسن بن أبي مالك: ويبطل، وبه قال زفر، وفي «المحيط»، وهو ظاهر الرواية، كما في البناية5: 389.
(¬3) أي لو اختارت مع سكوته والدابة تسير طلقت؛ لأنه لا يمكنها الجواب بأسرع من ذلك، فلم يوجد تبدل المجلس حكماً، وهذا لأن اتحاد المجلس إنما يعتبر؛ ليصير الجواب متصلاً بالخطاب، وقد وجد إذا كان من غير فصل، ولا فرق بين أن يكون الزوجُ معها على الدابة أو المحمل أو لا يكون، كما في التبيين2: 224.
ولو كانت قاعدةً فاضطجعت فعن أبي يوسف - رضي الله عنه - روايتان (¬2).
وإن كانت تَسير على دابّةٍ أو في مَحْمَلٍ، فوَقَفَت فهي على خِيارها، وإن سارت بَطَلَ خِيارها، إلا أن تختارَ مع سُكوتِ الزَّوج (¬3)؛ لأنّ سَيْرَ الدَّابَّةِ ووقوفَها مُضافٌ إليها، فإذا سارت كان كمجلس آخر.
(فإذا اختارت نفسَها، فهي واحدةٌ بائنةٌ)؛ لأنّ اختيارَها نفسَها يُوجِبُ اختصاصَها بها دون غيرها، وذلك بالبينونة، (ولا يكون ثلاثاً وإن نَواها)؛ لأنّ الاختيارَ لا يَتَنَوَّعُ.
(ولا بُدَّ من ذِكْر النَّفس أو ما يَدُلُّ عليه في كلامِهِ أو كلامِها)، مثل أن يقول: اختاري نفسَك فتقول: اخترتُ، أو يقول لها: اختاري، فتقول:
¬__________
(¬1) وصححه في الهداية1: 240، وتبيين الحقائق2: 224، وغيرها.
(¬2) في رواية الحسن بن زياد عنه، قال: لا يبطل خيارها، وفي رواية الحسن بن أبي مالك: ويبطل، وبه قال زفر، وفي «المحيط»، وهو ظاهر الرواية، كما في البناية5: 389.
(¬3) أي لو اختارت مع سكوته والدابة تسير طلقت؛ لأنه لا يمكنها الجواب بأسرع من ذلك، فلم يوجد تبدل المجلس حكماً، وهذا لأن اتحاد المجلس إنما يعتبر؛ ليصير الجواب متصلاً بالخطاب، وقد وجد إذا كان من غير فصل، ولا فرق بين أن يكون الزوجُ معها على الدابة أو المحمل أو لا يكون، كما في التبيين2: 224.