اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

(ولو قال لها: أَمْرُكِ بيدِكِ، فقالت: أنت عليَّ حرامٌ، أو أنت مِنِّي بائنٌ، أو أنا عليكِ حَرامٌ، أو أنا مِنكِ بائنٌ، فهو جَوابٌ وطَلُقَت)؛ لأنّ هذه الألفاظ تُفيدُ الطَّلاق، كما إذا قالت: طَلَّقْتُ نَفْسِي.
ولو قالت: أنت مِنِّي طالقٌ لم يَقَعْ شيءٌ.
(ولو قالت: أنا منكَ طالقٌ، أو أنا طالقٌ وَقَعَ)؛ لأنّ المرأةَ تُوصَفُ بالطَّلاقِ دون الرَّجل.
(ولو قال لها: طلِّقي نفسَك متى شِئْتِ، أو متى ما شِئْتِ، أو إذا شِئْتِ، أو إذا ما شِئْتِ لا يَتَقَيَّدُ بالمجلس)؛ لأنّها لعموم الأوقات كأنّه قال: في أي وقتٍ شِئْتِ، وهذا في متى ومتى ما ظاهرٌ.
وأمّا إذا وإذا ما فَقَد سَبَقَ الكلام فيه والعُذْرُ عنه.
(ولو رَدَّته لا يَرْتدُّ)؛ لأنّه ملَّكها الطَّلاق في أي وقتٍ شاءت فلم يكن تمليكاً قبل المَشيئة فلا يَرْتَدُّ بالرَّدِّ.
(وكذا لو قال لغيره: طَلِّق امرأتي) لا يَتَقَيَّدُ بالمجلس؛ لأنّه تَوْكيلٌ.
(ولو قال له: إن شِئْتَ اقتصرَ على المَجْلِس)، وقال زُفر - رضي الله عنه -: هو والأَوَّلُ سواءٌ؛ لأنّه تَوْكيلٌ كما إذا سَكَت عن المَشيئة.
ولنا: أنّه تمليكٌ حيث عَلَّقَه بالمَشيئة، والمالك يتصرُّف بالمَشيئة، والتَّمليكُ يَقْتَصِرُ على المَجْلِس؛ لما عُرِف.
ولو قال لها: أنتِ طالقٌ إن أَحْببتِ، فقالت: شِئْتُ وَقَعَ.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 2817