اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

قال: (وتعجيلُ المغرب) في الزَّمان كلِّه لما تقدَّم، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تَزال أُمتي بخير ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النُّجوم» (¬1).
قال: (وتأخير العِشاء إلى ما قبل ثلثِ الليل)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لولا أن أشق على أُمّتي لأمرتهم بتأخير العِشاء إلى ثلثِ الليل» (¬2)، فدلَّ على أنّه أفضل، وتأخيرُها إلى نصف الليل مباحٌ، وإلى ما بعده مكروهٌ؛ لأنّه يُقلِّلُ الجماعة من غير عذرٍ (¬3).
¬__________
(¬1) فعن العبّاس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تزال أمتي بخير ما لم ينتظروا بالمغرب اشتباك النجوم» في سنن أبي داود1: 167، وسنن ابن ماجة 1: 225، ومسند أحمد 4: 147، وقال الأرناؤوط: إسناده حسن، وسنن الدارمي 1: 297، والمعجم الكبير 8: 80.
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لولا أن أشق على أمتي لأخرت العشاء إلى ثلث الليل أو شطر الليل» في صحيح ابن حبان 4: 406، وسنن الترمذي 1: 35، وصححه.
وعن أبي برزة - رضي الله عنه -: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤخر العشاء إلى ثلث الليل، ويكره النوم قبلها» في صحيح مسلم 1: 447.
(¬3) في «مجمعِ الرِّوايات»: التأخير إلى النصفِ مباحٌ في الشتاء؛ لمعارضةِ دليلِ الندب، وهو قطعُ السَّمر المنهي عنه دليلَ الكراهة، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «ما نام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل العشاء، ولا سمر بعدها» في سنن ابن ماجة1: 230، وهو تقليل الجماعة؛ لأنَّه أقلّ ما يقوم الناس إلى نصف الليل، فتعارضا فثبتت الإباحة، والتأخير إلى ما بعد النصف مكروه لسلامة دليل الكراهة عن المعارض، والكراهةُ تحريميّة، كما في المراقي.
المجلد
العرض
6%
تسللي / 2817