تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
وقالا: تَقَعُ واحدةً؛ لأنَّها مَلَكَت الواحدة، وقد أتت بالزِّيادة عليها فتلغو كما إذا قال لها: أنت طالقٌ أربعاً، فإنّه يقع الثَّلاث ويلغو الزَّائد.
وله: أنّ الواحدةَ غيرُ الثَّلاثِ لفظاً ومعنى، فقد أَتَتْ بغير ما مَلَّكَها، فكان كلاماً مُبتدأً فلا يَقَعُ، بخلافِ الزَّوج؛ لأنّه يَمْلِكُ الثَّلاث، فيَتَصَرَّفُ فيها بحكم الملك، والزَّائدُ عليها لغوٌ فبَطَلَ.
(ولو قال لها: طَلِّقي نفسَك واحدةً أَمْلِكُ الرَّجعةَ، فقالت: طَلَّقْتُ نفسي واحدةً بائنةً، فهي رجعيّةٌ)؛ لأنّها أتت بالأَصل فصَحَّ وَوَقَعَ ما أَمَرَها به، ثمّ أتت بزيادةِ وصفٍ فيَلغو؛ إذ لا حاجةَ له.
(ولو قال: واحدةً بائنةً، فقالت: طَلَّقْتُ رجعيّةً فهي بائنةٌ)؛ لما قُلنا.
(ولو قال لها: أنتِ طالقٌ كيف شِئْتِ وَقَعَت واحدةٌ رجعيّةٌ وإن لم تشأ، فإن شاءت بائنةً أو ثلاثاً وقد أراد الزَّوج ذلك وَقَعَ) للاتفاق بين إرادتِهِ ومشيئتها، (وإن اختلَفَت مَشيئتُها وإرادتُه فواحدةٌ رجعيّةٌ)؛ لأنّها لَمَّا خالفتْه لغا تصرُّفُها فبقي أصلُ الإيقاع.
وقال أبو يوسف ومُحمّدٌ - رضي الله عنهم -: لا يَقَعُ شَيْءٌ ما لم تُوقِعْ المرأةُ، فتشاءُ ثلاثاً أو واحدةً رجعيّةً أو بائنةً، والعِتْقُ على هذا الخلاف.
لهما: أنّه فَوَّضَ إليها التَّطليقَ على أيِّ صفةٍ شاءت، فوَجَبَ أن يَتَعَلَّقَ بمشيئتها أصلُ الطَّلاق، حتى تملك ذلك قبل الدُّخول وبعده، ولو وَقَعَ بمجردِ إيقاعِهِ لا يَمْلِكُ قبل الدُّخول.
وله: أنّ الواحدةَ غيرُ الثَّلاثِ لفظاً ومعنى، فقد أَتَتْ بغير ما مَلَّكَها، فكان كلاماً مُبتدأً فلا يَقَعُ، بخلافِ الزَّوج؛ لأنّه يَمْلِكُ الثَّلاث، فيَتَصَرَّفُ فيها بحكم الملك، والزَّائدُ عليها لغوٌ فبَطَلَ.
(ولو قال لها: طَلِّقي نفسَك واحدةً أَمْلِكُ الرَّجعةَ، فقالت: طَلَّقْتُ نفسي واحدةً بائنةً، فهي رجعيّةٌ)؛ لأنّها أتت بالأَصل فصَحَّ وَوَقَعَ ما أَمَرَها به، ثمّ أتت بزيادةِ وصفٍ فيَلغو؛ إذ لا حاجةَ له.
(ولو قال: واحدةً بائنةً، فقالت: طَلَّقْتُ رجعيّةً فهي بائنةٌ)؛ لما قُلنا.
(ولو قال لها: أنتِ طالقٌ كيف شِئْتِ وَقَعَت واحدةٌ رجعيّةٌ وإن لم تشأ، فإن شاءت بائنةً أو ثلاثاً وقد أراد الزَّوج ذلك وَقَعَ) للاتفاق بين إرادتِهِ ومشيئتها، (وإن اختلَفَت مَشيئتُها وإرادتُه فواحدةٌ رجعيّةٌ)؛ لأنّها لَمَّا خالفتْه لغا تصرُّفُها فبقي أصلُ الإيقاع.
وقال أبو يوسف ومُحمّدٌ - رضي الله عنهم -: لا يَقَعُ شَيْءٌ ما لم تُوقِعْ المرأةُ، فتشاءُ ثلاثاً أو واحدةً رجعيّةً أو بائنةً، والعِتْقُ على هذا الخلاف.
لهما: أنّه فَوَّضَ إليها التَّطليقَ على أيِّ صفةٍ شاءت، فوَجَبَ أن يَتَعَلَّقَ بمشيئتها أصلُ الطَّلاق، حتى تملك ذلك قبل الدُّخول وبعده، ولو وَقَعَ بمجردِ إيقاعِهِ لا يَمْلِكُ قبل الدُّخول.