اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

فلو تزوَّجَها بعد زوج آخر، ووجد الشَّرط لم يقع شيءٌ، خلافاً لزُفر - رضي الله عنه -؛ لمقتضى العُموم.
ولنا: أنّه إنّما علَّق ما يَمْلِكُه من الطَّلقات، وقد انتهى ذلك، وهو الجزاء، فتنتهي اليمينُ ضرورةً.
قال: (ولا يصحُّ التَّعليق إلا أن يكون الحالفُ مالكاً كقولِهِ لامرأتِهِ: إن دخلتِ الدَّارَ فأنتِ طالقٌ، أو يقول لعبدِه: إن كلَّمتَ زَيداً فأنتَ حُرٌّ، أو يُضيفُه إلى ملكٍ كقولِهِ لأجنبيّةٍ: إن تَزوَّجتُك فأنتِ طالقٌ، أو كلُّ امرأةٍ أتزوَّجُها فهي طالقٌ، أو كلُّ عبدٍ أَشتريه فهو حُرٌّ)؛ لأنّه لا بُدّ أن يكون الجزاءُ ظاهراً؛ ليكون مخوفاً؛ ليتحقَّق معنى اليمين، وهو القُوَّةُ على المَنْع أو الحَمْل، ولا ظُهُورَ له إلا بأحدِ هذين.
قال: (وزَوال المِلك لا يُبطل اليَمين)؛ لأنّه لم يوجد الشَّرط، (فإن وُجِدَ الشَّرطُ في مِلْكٍ انحلَّت) اليمين (ووقع الطَّلاقُ)؛ لأنّ الشَّرطَ وُجِدَ، والمَحَلُّ قابلٌ للجزاء، فينزل وينتهي اليمين؛ لما مَرّ.
(وإن وُجِد في غير ملكٍ انحَلَّت)؛ لوجود الشّرط، (ولم يقعْ شيءٌ)؛ لعدم قَبول المَحَلّ.
وفي كلَّما لا تنحلُّ اليمين بوجود الشَّرط حتى يقع الثَّلاث على ما بيّنّاه.
(وإذا اختلفا في وجودِ الشَّرط، فالقولُ للزَّوج)؛ لأنه مُنكرٌ ومُتَمَسِّكٌ بالأصل، وهو العَدَم، (والبَيِّنةُ للمرأة)؛ لأنّها مُدَّعِية مثبتةٌ.
المجلد
العرض
61%
تسللي / 2817