تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
وكذا لو قال لعبده: أنتِ حُرٌّ وحرٌ إن شاء الله؛ لأنّ الكلامَ واحدٌ إنّما يتمّ بآخره، وأنّه متصل.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه استثناء منقطع؛ لأنّ قوله: وثلاثاً أو واحدة أو حُرّ لغوٌ لا فائدة فيه، فكان قاطعاً.
ولو قال: أنت طالقٌ واحدةً وثلاثاً إن شاء الله صَحّ بالإجماع (¬1).
وكذلك أنت طالقٌ وطالقٌ وطالقٌ إن شاء الله؛ لأنّه لم يتخلَّل بينهما كلامٌ لغو.
(ولو قال: أنت طالقٌ ثلاثاً إلاّ واحدةً طَلُقَت ثنتين، ولو قال: إلا ثِنتين طَلُقَت واحدةً)، وأصلُه (¬2): أنَّ الاستثناءَ تَكلُّم بالباقي بعد الثنيا؛ لأنّه بيانُ أنّه أراد ما تَكلَّمَ بما وَراء المُستثنى.
(ولا يَصِحُّ استثناءُ الكلِّ من الكلِّ، فلو قال: أنتِ طالقٌ ثلاثاً إلا ثلاثاً وَقَعَ الثَّلاثُ)، وبَطَلَ الاستثناءُ.
¬__________
(¬1) أي جاز الاستثناء في قولهم جميعاً؛ لأن الكلام الثاني ههنا ليس بلغو؛ لأنّه جملة يتعلق بها حكم، فلم يصر فاصلاً، كما في البدائع3: 158.
(¬2) أي الأصل: أنَّ الاستثناء تكلّم بالباقي بعد الثنيا، فشرط صحّته أن يبقى وراء المستثنى شيءٌ؛ ليصير متكلّماً به، حتى لو قال: أنت طالقٌ ثلاثاً إلاّ ثلاثاً، تطلق ثلاثاً؛ لأنَّه استثنى جميع ما تكلَّم به، فلم يبقَ بعد الاستثناء شيء ليتكلّم به، كما في اللباب2: 50.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه استثناء منقطع؛ لأنّ قوله: وثلاثاً أو واحدة أو حُرّ لغوٌ لا فائدة فيه، فكان قاطعاً.
ولو قال: أنت طالقٌ واحدةً وثلاثاً إن شاء الله صَحّ بالإجماع (¬1).
وكذلك أنت طالقٌ وطالقٌ وطالقٌ إن شاء الله؛ لأنّه لم يتخلَّل بينهما كلامٌ لغو.
(ولو قال: أنت طالقٌ ثلاثاً إلاّ واحدةً طَلُقَت ثنتين، ولو قال: إلا ثِنتين طَلُقَت واحدةً)، وأصلُه (¬2): أنَّ الاستثناءَ تَكلُّم بالباقي بعد الثنيا؛ لأنّه بيانُ أنّه أراد ما تَكلَّمَ بما وَراء المُستثنى.
(ولا يَصِحُّ استثناءُ الكلِّ من الكلِّ، فلو قال: أنتِ طالقٌ ثلاثاً إلا ثلاثاً وَقَعَ الثَّلاثُ)، وبَطَلَ الاستثناءُ.
¬__________
(¬1) أي جاز الاستثناء في قولهم جميعاً؛ لأن الكلام الثاني ههنا ليس بلغو؛ لأنّه جملة يتعلق بها حكم، فلم يصر فاصلاً، كما في البدائع3: 158.
(¬2) أي الأصل: أنَّ الاستثناء تكلّم بالباقي بعد الثنيا، فشرط صحّته أن يبقى وراء المستثنى شيءٌ؛ ليصير متكلّماً به، حتى لو قال: أنت طالقٌ ثلاثاً إلاّ ثلاثاً، تطلق ثلاثاً؛ لأنَّه استثنى جميع ما تكلَّم به، فلم يبقَ بعد الاستثناء شيء ليتكلّم به، كما في اللباب2: 50.