تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
فصل [في مرض الموت]
(ومَن أَبانَ امرأتَه في مَرضِهِ، ثمّ ماتَ وَرِثتْهُ إن كانت في العِدّة، وإن انقَضَت عِدَّتُها لم تَرِثْ) (¬1).
¬__________
(¬1) شروط استحقاق الزوجة الإرث في طلاق مرض الموت:
1.أن يوقعَ الطلاقَ طائعاً، فلو كان مكرهاً لا ترث؛ لأنَّه مضطرٌ في إيقاعه، فليس له قصدٌ سيئ حتى تردَّ عليه.
2.أن يكون بغير رضا الزوجة، فلو طلبت منه الطلاقَ البائنَ مختارةً فأوقعه لا ترث؛ لأنَّها رضيت بإسقاط حقّها.
3.أن يموتَ في هذا المرض أو وهو على تلك الحالة، سواء كان بذلك السبب أو بغيره بأن قتل في مرضه، فإن برئ الزوج أو زالت عنه تلك الحالة، ثم مات بعلّة أو حادثة أخرى، وهي في العدّة، فلا ترثه.
4.أن يموتَ والمرأة في العدّة، فلو مات بعد انقضائها لا ترث.
5.أن تكون مستحقّة للميراث وقت الطلاق، فإن كانت غيرَ مستحقّة كما إذا كانت رقيقة أو كتابيّة، ثُمّ عتقت أو أسلمت قبل موته فلا ترث.
6.أن تستمرَ أهليتُها من وقت الإبانة إلى وقت الموت، فلو وجدت الأهلية عند الإبانة والموت، ولكنّها انقطعت أثناء الزمن الفاصل بينهما فلا ترث، فإذا أبانها وهي مسلمة فارتدّت وأسلمت ومات وهي في العدّة، فلا تستحقّ الميراث؛ لأنَّها بردَّتها سقطَ حقُّها، فلا يعود بالإسلام؛ إذ الساقط لا يعود، كما في شرح الوقاية ص341، وسبل الوفاق ص257.
() لأنَّ الزوجيةَ سببُ إرثها في مرض موته، والزوجُ قصدَ إبطالَه فيُرَدُّ عليه قصدُه بتأخير عمله إلى انقضاء العدّة؛ لبقاء بعض الأحكام، كما ردَّت تبرّعاته في حقِّ الدائن والوارث، بخلاف ما إذا ماتت هي، فإنَّه لا يرثُها؛ لأنَّ الزوجيّةَ في هذه الحالة ليست بسبب إرثه منها، لا سيما إذا رضي هو بعدم الإرث، ولا يمكن إبقاء السبب بعد انقضاء العدّة؛ لأنَّه يؤدِّي إلى توريثها من زوجين فيما لو تزوَّجت بعد انقضاء العدّة، وإلى توريث أكثر من أربع نسوة من رجل واحد فيما إذا كان متزوّجاً أربعاً وطلَّق إحداهن وبعد انقضاء العدّة تزوَّج بغيرها، كما في سبل الوفاق ص258.
(ومَن أَبانَ امرأتَه في مَرضِهِ، ثمّ ماتَ وَرِثتْهُ إن كانت في العِدّة، وإن انقَضَت عِدَّتُها لم تَرِثْ) (¬1).
¬__________
(¬1) شروط استحقاق الزوجة الإرث في طلاق مرض الموت:
1.أن يوقعَ الطلاقَ طائعاً، فلو كان مكرهاً لا ترث؛ لأنَّه مضطرٌ في إيقاعه، فليس له قصدٌ سيئ حتى تردَّ عليه.
2.أن يكون بغير رضا الزوجة، فلو طلبت منه الطلاقَ البائنَ مختارةً فأوقعه لا ترث؛ لأنَّها رضيت بإسقاط حقّها.
3.أن يموتَ في هذا المرض أو وهو على تلك الحالة، سواء كان بذلك السبب أو بغيره بأن قتل في مرضه، فإن برئ الزوج أو زالت عنه تلك الحالة، ثم مات بعلّة أو حادثة أخرى، وهي في العدّة، فلا ترثه.
4.أن يموتَ والمرأة في العدّة، فلو مات بعد انقضائها لا ترث.
5.أن تكون مستحقّة للميراث وقت الطلاق، فإن كانت غيرَ مستحقّة كما إذا كانت رقيقة أو كتابيّة، ثُمّ عتقت أو أسلمت قبل موته فلا ترث.
6.أن تستمرَ أهليتُها من وقت الإبانة إلى وقت الموت، فلو وجدت الأهلية عند الإبانة والموت، ولكنّها انقطعت أثناء الزمن الفاصل بينهما فلا ترث، فإذا أبانها وهي مسلمة فارتدّت وأسلمت ومات وهي في العدّة، فلا تستحقّ الميراث؛ لأنَّها بردَّتها سقطَ حقُّها، فلا يعود بالإسلام؛ إذ الساقط لا يعود، كما في شرح الوقاية ص341، وسبل الوفاق ص257.
() لأنَّ الزوجيةَ سببُ إرثها في مرض موته، والزوجُ قصدَ إبطالَه فيُرَدُّ عليه قصدُه بتأخير عمله إلى انقضاء العدّة؛ لبقاء بعض الأحكام، كما ردَّت تبرّعاته في حقِّ الدائن والوارث، بخلاف ما إذا ماتت هي، فإنَّه لا يرثُها؛ لأنَّ الزوجيّةَ في هذه الحالة ليست بسبب إرثه منها، لا سيما إذا رضي هو بعدم الإرث، ولا يمكن إبقاء السبب بعد انقضاء العدّة؛ لأنَّه يؤدِّي إلى توريثها من زوجين فيما لو تزوَّجت بعد انقضاء العدّة، وإلى توريث أكثر من أربع نسوة من رجل واحد فيما إذا كان متزوّجاً أربعاً وطلَّق إحداهن وبعد انقضاء العدّة تزوَّج بغيرها، كما في سبل الوفاق ص258.