اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

(ومرضُ الموتِ (¬1): هو المرضُ الذي أَضْناه وأَعْجَزَه عن القِيام بحوائجِهِ، فأمّا مَن يجيء ويَذْهَبُ بحَوائجِهِ ويُحَمُّ فلا)، وقيل: إن أَمْكَنَه القِيام بحَوائجِهِ في البيت وعَجَزَ عنها خارج البيت فهو مريض.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: إذا كان مُضْنَى لا يَقومُ إلاّ بشِدّةٍ وتتعذَّرُ عليه الصَّلاةُ جالساً فهو مريضٌ.
والمَحصورُ والواقفُ في صفِّ القِتالِ والمَحبوسُ للرَّجم والقِصاصِ وراكبُ السَّفينة والنَّازلُ في مَسْبَعةٍ يَخاف الهلاك كالصَّحيح؛ لأنَّ الغالبَ فيه السَّلامة.
¬__________
(¬1) وهو المرضُ الذي يكون الغالبُ فيه موت المريض، ويُعجزه عن القيام بمصالحه خارج البيت بعد أن كان قادراً عليها، وهذا يختلف باختلاف الأشخاص بالنسبة لوظائفهم: كالسوقي والكاتب والمدرس والقاضي، ولا يشترط فيه أن يقعد صاحبه في الفراش، وفي حقِّ المرأة: فهو المرض الذي يكون الغالب فيه موتها ويعجزها عن القيام بمصالحها داخل البيت، وفي ردّ المحتار2: 520: تحقيق بأنَّ المعوّل عليه في المرض هو غلبة الهلاك دون العجز، فمَن عَلِم أنَّ به مرضاً مهلكاً غالباً، وهو يزداد إلى الموت، فهو المعتبر، وإن لم يعلم أنَّه مهلك يعتبر العجز عن الخروج للمصالح.
والمقعدُ والمشلولُ والمفلوجُ ما دام يزداد ما بهم من العلّة، فحكمهم كالمريض، فإن قدمت العلّة بأن تطاولت سنة ولم يحصل فيها ازدياد ولا تغيّر في أحوالهم، فتصرفاتهم بعد السنة في الطلاق وغيره كتصرفات الصحيح، أما لو مات حالة الازدياد الواقع قبل التطاول لمدة سنة أو بعد التطاول فهو مريض، كما في رد المحتار2: 521، والأحكام الشرعية1: 377.
المجلد
العرض
61%
تسللي / 2817