تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
وكذا إذا تيمَّمَت وصَلَّت، والقياسُ: أن تَنْقَطِعَ بمجردِ التَّيمُّم، وهو قولُ مُحمَّدٍ وزُفر - رضي الله عنهم -؛ لأنَّ التَّيمُّم كالغُسل عند عدم الماء.
وجه الاستحسان: أنَّ التَّيمُّم إنّما اعتبر طَهارةً ضرورةً كيلا تتضاعف عليه الواجبات، أمَّا أنّه مُطَهِّرٌ في نفسِهِ فلا، بل هو مُلَوِّثٌ، وهذه الضَّرورةُ تتحقَّقُ إذا أدَّت الصَّلاة لا قبل ذلك، ولا كذلك الغُسل.
ولو تيمَّمَت وقرأت القرآن أو مَسَّت المُصحف أو دَخَلَت المَسْجدَ، قال الكَرْخي - رضي الله عنه -: انقطعت الرَّجعة؛ لأنَّها من أحكام الطَّاهرات، وقال أبو بكر الرَّازيّ - رضي الله عنه -: لا؛ لأنّها ليست من أحكام الصَّلاة.
ولو اغتسلت بسُؤر الحِمار انقَطَعَت، ولا تَحِلُّ للأزواج أخذاً بالاحتياط (¬1).
(وفي الكتابيّةِ تنقطع الرَّجعةُ بمجردِ انقطاعِ الدَّم)؛ لأنّه لا غَسَل عليها، فصارت كالمسلمة إذا اغتسلت.
¬__________
(¬1) لأن سؤر الحمار مشكوك فيه إما في طهوريته أو في طهارته على اختلافهم في ذلك، فإن كان ذلك طاهراً أو طهوراً انقطعت الرجعة، وتحل للأزواج لانقضاء العدة لتقرُّر الانقطاع بالاغتسال، وإن لم يكن أو كان طاهراً غير طهور لا تنقطع الرَّجعة، ولا تحل للأزواج، فإذا وقع الشَّكّ لزم الاحتياط في ذلك كله، وذلك فيما قلنا، وهو أن تنقطع الرجعة، ولا تحلّ للأزواج أخذاً بالثقة في الحكمين احترازاً عن الحرمة في البابين، كما في البدائع3: 184.
وجه الاستحسان: أنَّ التَّيمُّم إنّما اعتبر طَهارةً ضرورةً كيلا تتضاعف عليه الواجبات، أمَّا أنّه مُطَهِّرٌ في نفسِهِ فلا، بل هو مُلَوِّثٌ، وهذه الضَّرورةُ تتحقَّقُ إذا أدَّت الصَّلاة لا قبل ذلك، ولا كذلك الغُسل.
ولو تيمَّمَت وقرأت القرآن أو مَسَّت المُصحف أو دَخَلَت المَسْجدَ، قال الكَرْخي - رضي الله عنه -: انقطعت الرَّجعة؛ لأنَّها من أحكام الطَّاهرات، وقال أبو بكر الرَّازيّ - رضي الله عنه -: لا؛ لأنّها ليست من أحكام الصَّلاة.
ولو اغتسلت بسُؤر الحِمار انقَطَعَت، ولا تَحِلُّ للأزواج أخذاً بالاحتياط (¬1).
(وفي الكتابيّةِ تنقطع الرَّجعةُ بمجردِ انقطاعِ الدَّم)؛ لأنّه لا غَسَل عليها، فصارت كالمسلمة إذا اغتسلت.
¬__________
(¬1) لأن سؤر الحمار مشكوك فيه إما في طهوريته أو في طهارته على اختلافهم في ذلك، فإن كان ذلك طاهراً أو طهوراً انقطعت الرجعة، وتحل للأزواج لانقضاء العدة لتقرُّر الانقطاع بالاغتسال، وإن لم يكن أو كان طاهراً غير طهور لا تنقطع الرَّجعة، ولا تحل للأزواج، فإذا وقع الشَّكّ لزم الاحتياط في ذلك كله، وذلك فيما قلنا، وهو أن تنقطع الرجعة، ولا تحلّ للأزواج أخذاً بالثقة في الحكمين احترازاً عن الحرمة في البابين، كما في البدائع3: 184.