اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

(فإن اغتسلت ونسيت شيئاً من بدنها، فإن كان أقلَّ من عضوٍ انقطعت الرَّجعة ولا تَحِلُّ للأزواج)؛ لأنّه قليلٌ يَتَسارع إليه الجَفاف فلم نَتَيقَّن بعدم غَسْلِهِ، فقلنا: بانقطاع الرَّجعة وعدم حِلِّ التَّزوُّج أخذاً بالاحتياط.
(وإن كان عضواً لم تنقطع)؛ لأنّه كثيرٌ لا يَتَسارعُ إليه الجَفاف فافترقا.
والمَضْمضةُ والاستنشاقُ كالعضو عند أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنّ الحدثَ باق في عضو، وعند محمّدٍ - رضي الله عنه -: لا؛ لوقوعِ الاختلاف في فرضيَّتِهما، فينقطع حقُّ الرَّجعة، ولا تَحِلُّ للأزواج احتياطاً.
قال: (ومَن طَلَّق امرأتَه وهي حاملٌ وقال: لم أُجامعها فله الرَّجعة)، وكذا إذا وَلَدت منه؛ لأنّ الحَبَلَ والولادةَ في وقتٍ يُمكن حبلها منه يجعل منه، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الولد للفراش» (¬1)، وإذا كان منه كان واطئاً، والطَّلاقُ بعد الوطء يَعْقِبُ الرَّجعة.
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص أنّ ابنَ وليدة زمعة منّي فاقبضه، قالت: فلَمَّا كان عام الفتح أخذه سعد بن أبي وقاص، وقال: ابن أخي قد عَهِدَ إليّ فيه، فقام عبد بن زمعة، فقال: أخي وابن وليدة أبي وُلِدَ على فراشه، فتساوقا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال سعد: يا رسول الله ابن أخي كان قد عَهِدَ إليّ فيه، فقال عبدُ بن زمعة: أخي وابن وليدة أبي، وُلِدَ على فراشه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هو لك يا عبد بن زمعة، ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: الولد للفراش وللعاهر الحجر، ثم قال لسودة بنت زمعة زوج النبيّ - صلى الله عليه وسلم - احتجبي منه لَمَّا رأى من شبهه بعتبة فما رآها حتى لقي الله تعالى» في صحيح البخاري 2: 724، وصحيح مسلم 2: 1080.
المجلد
العرض
61%
تسللي / 2817