تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
وقال مُحمَّد - رضي الله عنه -: هو جائزٌ؛ لشروطِ الجواز، ولا تَحِلُّ للأوَّل؛ لأنَّه عَجَّل ما أخّره الشَّرع، فيُعاقب بالمنع كقتل المورث.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه - (¬1): قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لَعَنَ الله المُحَلِّل والمُحَلَّل له» (¬2)، ومرادُه النِّكاح بشرطِ التَّحليل، فيُكره للحديث، وتَحِلُّ للثَّاني؛ لأنّه - صلى الله عليه وسلم - سَمَّاه مُحلِّلاً، وهو المُثْبِتُ للحلّ، أو نقول: وُجد الدُّخول في نكاحٍ صَحيح؛ لأنَّ النِّكاحَ لا يَفْسُدُ بالشَّرط فتَحِلُّ للأوَّل.
ولو تزوَّجها بقصدِ التَّحليل ولم يَشْرِطْه حَلَّت للأوّل بالإجماع (¬3).
والطَّلقتان في الأَمةِ كالثَّلاث في الحُرّة؛ لما مَرّ.
قال: (والزَّوجُ الثَّاني يَهْدِمُ ما دون الثَّلاث)، وصورتُه: إذا طلَّق امرأتَه طلقةً أو طَلْقتين وانقضت عدّتها وتَزَوَّجت بزوجٍ آخر ودَخَل بها، ثمّ طَلَّقها
¬__________
(¬1) والصحيحُ قول أبي حنيفة وزفر - رضي الله عنهم -، واعتمده المحبوبيُّ والنسفيُّ والموصليُّ وصدرُ الشريعة - رضي الله عنهم -، كذا في التصحيح ص 346.
(¬2) فعن عليّ - رضي الله عنه - في سنن أبي داود1: 633، وسنن ابن ماجه1: 623، والسنن الصغير للبيهقي 5: 372.
(¬3) أمّا لو نوياه ولم يقولاه فلا عبرة به، ويكون الرَّجلُ مأجوراً لقصده الإصلاح، كما في فتح القدير4: 184، والتبيين2: 259، وفي درر الحكام1: 387: «أما لو أضمرا ذلك في قلبهما، فلا يكره عند عامة العلماء»، قال صاحب الشرنبلالية1: 387: «بل يكون مأجوراً؛ لأنَّ مجردَ النيّة في المعاملات غير معتبرة، وقيل: المحلل مأجور، وتأويل اللعن إذا شرط الأَجْرَ، بحر».
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه - (¬1): قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لَعَنَ الله المُحَلِّل والمُحَلَّل له» (¬2)، ومرادُه النِّكاح بشرطِ التَّحليل، فيُكره للحديث، وتَحِلُّ للثَّاني؛ لأنّه - صلى الله عليه وسلم - سَمَّاه مُحلِّلاً، وهو المُثْبِتُ للحلّ، أو نقول: وُجد الدُّخول في نكاحٍ صَحيح؛ لأنَّ النِّكاحَ لا يَفْسُدُ بالشَّرط فتَحِلُّ للأوَّل.
ولو تزوَّجها بقصدِ التَّحليل ولم يَشْرِطْه حَلَّت للأوّل بالإجماع (¬3).
والطَّلقتان في الأَمةِ كالثَّلاث في الحُرّة؛ لما مَرّ.
قال: (والزَّوجُ الثَّاني يَهْدِمُ ما دون الثَّلاث)، وصورتُه: إذا طلَّق امرأتَه طلقةً أو طَلْقتين وانقضت عدّتها وتَزَوَّجت بزوجٍ آخر ودَخَل بها، ثمّ طَلَّقها
¬__________
(¬1) والصحيحُ قول أبي حنيفة وزفر - رضي الله عنهم -، واعتمده المحبوبيُّ والنسفيُّ والموصليُّ وصدرُ الشريعة - رضي الله عنهم -، كذا في التصحيح ص 346.
(¬2) فعن عليّ - رضي الله عنه - في سنن أبي داود1: 633، وسنن ابن ماجه1: 623، والسنن الصغير للبيهقي 5: 372.
(¬3) أمّا لو نوياه ولم يقولاه فلا عبرة به، ويكون الرَّجلُ مأجوراً لقصده الإصلاح، كما في فتح القدير4: 184، والتبيين2: 259، وفي درر الحكام1: 387: «أما لو أضمرا ذلك في قلبهما، فلا يكره عند عامة العلماء»، قال صاحب الشرنبلالية1: 387: «بل يكون مأجوراً؛ لأنَّ مجردَ النيّة في المعاملات غير معتبرة، وقيل: المحلل مأجور، وتأويل اللعن إذا شرط الأَجْرَ، بحر».