تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
وانقضت عدَّتُها ثمّ تزوَّجها الأوّل عادت إليه بثلاثِ طلقات، وهدم الزَّوج الثَّاني الطَّلقة والطَّلقتين كما هَدَمَ الثَّلاثَ.
وقال مُحمَّدٌ وزُفر - رضي الله عنهم -: تعودُ إلى الأوّل بما بَقِي من الثَّلاثِ في النِّكاح الأوَّل؛ لأنَّ الزَّوج الثَّاني إنِّما يُثْبِتُ الحِلّ إذا انتهى، والحلُّ لم ينته؛ لأنّها تَحِلُّ له بالعقد قَبْلَه، فلا يكون مُثْبتاً له.
ولنا (¬1): أنّه وطء من زوجٍ ثانٍ فرَفَعَ الحكمَ المتعلِّق بالطَّلاق كما في الثَّلاث.
قال: (ولو طَلَّقَها ثلاثاً فقالت: قد انقضت عدَّتي وتحلَّلت وانقضت عدَّتي، والمدّة تحتملُه وغَلَبَ على ظنِّه صِدْقُها جاز له أن يتزوَّجها)؛ لأنّه إن كان أمراً دينياً فقول الواحد فيه مَقبولٌ كرواية الأخبار، والإخبارُ عن القِبلة وطهارةِ الماء، وإن كان معاملةً فقول الواحد مقبولٌ في المعاملات على ما عُرِف، وتمامُه يُعرف في باب العدّة إن شاء الله تعالى.
¬__________
(¬1) قال أبو المعالي: والصحيح قولنا، وعليه مشى الأئمة المذكورون أوّلاً، كما في التصحيح ص347.
وقال مُحمَّدٌ وزُفر - رضي الله عنهم -: تعودُ إلى الأوّل بما بَقِي من الثَّلاثِ في النِّكاح الأوَّل؛ لأنَّ الزَّوج الثَّاني إنِّما يُثْبِتُ الحِلّ إذا انتهى، والحلُّ لم ينته؛ لأنّها تَحِلُّ له بالعقد قَبْلَه، فلا يكون مُثْبتاً له.
ولنا (¬1): أنّه وطء من زوجٍ ثانٍ فرَفَعَ الحكمَ المتعلِّق بالطَّلاق كما في الثَّلاث.
قال: (ولو طَلَّقَها ثلاثاً فقالت: قد انقضت عدَّتي وتحلَّلت وانقضت عدَّتي، والمدّة تحتملُه وغَلَبَ على ظنِّه صِدْقُها جاز له أن يتزوَّجها)؛ لأنّه إن كان أمراً دينياً فقول الواحد فيه مَقبولٌ كرواية الأخبار، والإخبارُ عن القِبلة وطهارةِ الماء، وإن كان معاملةً فقول الواحد مقبولٌ في المعاملات على ما عُرِف، وتمامُه يُعرف في باب العدّة إن شاء الله تعالى.
¬__________
(¬1) قال أبو المعالي: والصحيح قولنا، وعليه مشى الأئمة المذكورون أوّلاً، كما في التصحيح ص347.