اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

والكِنايةُ: لا أَمَسُّكِ، لا آتِيكِ، لا أَدْخُلُ بكِ، لا أَغْشَاكِ، لا يَجْمَعُ رأسي ورأَسَك شيءٌ، لا أَبيتُ مَعَكِ على فِراشٍ، لا أُضاجِعُكِ، لا أَقْرَبُ فِراشَكِ ونحوه، ولا بُدّ فيه من النِّيّة.
وقال مُحمّدٌ - رضي الله عنه -: إذا قال: والله لا يَمَسُّ جِلْدي جِلْدَكِ لا يكون مُولياً؛ لأنّه يقدر على جماعها بغير ممّاسة بأن يلف على ذَكَرِه حَرِيرةً، ولأنّه يحنثُ بغير الجِماع، والمولي مَن يَقِفُ حِنثه على الجِماع خاصّةً.
والأصلُ: أنّ المُولي مَن لا يُمكنه قُربان امرأتِهِ إلاّ بشيءٍ يَلْزمُهُ؛ لأنّ حرمةَ الوَطْء إنّما تَنْتَهي بالحَنْثِ، والحَنْثُ مُوجِبٌ للكفّارة أو بشيءٍ يَلْزمُه.
ولا يكون الإيلاءُ إلاّ بالحَلْفِ على تَرْكِ الجِماعِ في الفَرج؛ لأنّ حَقَّها في الجِماع في الفَرْج، فيتحقَّق الظُّلْمُ.
قال: (إذا قال: والله لا أَقْرَبُك، أو لا أَقْرَبُك أربعةَ أَشْهر، فهو مولٍ).
والأصلُ فيه: قولُه تعالى: {لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} [البقرة: 226] الآية، فتكون مُدّةُ الإيلاءِ أَربعةَ أَشْهرٍ من غيرِ زِيادةٍ ولا نقصان، إذ لو كانت المُدّة أَقلّ من ذلك أو أكثر لم يَكن في التَّنصيص على الأربعةِ فائِدةٌ.
قال: (وكذلك لو حَلَفَ بحَجٍّ أو صَوْمٍ أو صَدَقةٍ أو عِتْقٍ أو طَلاقٍ)، مثل أن يقول: إن قَرُبْتُك فللهِ عليَّ الحَجُّ، أو يقول: فللهِ عليَّ صومُ كذا، أو يَجْعَلَ الجَزاءَ صَدَقةً، أو عِتْقَ عبدٍ، أو طَلاقَها أو طَلاق غيرها؛ لأنّ اليَمينَ
المجلد
العرض
62%
تسللي / 2817