اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

قال: (إلاّ عصر يومه عند الغروب)؛ لأنَّ السَّببَ هو الجزءُ القائم من الوقت كما بَيَّنَّا (¬1)، فقد أدّاها كما وَجَبَت، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أدرك ركعةً من العصرِ قبل أن تغربَ الشَّمسُ فقد أدركها» (¬2).
وقال: (ولا يتنفَّل بعد الفجر حتى تطلعَ الشَّمس، ولا بعد العَصر حتى تغرب) (¬3)؛ لحديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -: «إنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصَّلاة في
¬__________
(¬1) في بداية كتاب الصلاة.
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أدركَ ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس، فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغربَ الشمسُ فقد أدرك العصر» في صحيح البخاري 1: 204، وصحيح مسلم 1: 424.
(¬3) الأوقات المكروهة نوعان:
الأول: الشروق والاستواء والغروب، فلا ينعقد فيه شيء من الصلوات إذا شرع بها فيه، وتبطل إن طرأ عليها، إلا صلاة جنازة حضرت فيها، وسجدة تليت آيتها فيها، وعصر يومه، والنفل، والنذر المقيّد بها، وقضاء ما شرع به فيها ثم أفسده، فتنعقد هذه الستّة بلا كراهة أصلاً في الأولى منها، ومع الكراهة التنزيهية في الثانية، والتحريمية في الثالثة، وكذا في البواقي، لكن مع وجوب القطع والقضاء في وقتٍ غيرِ مكروه.
والثاني: ما بين الفجر والشمس، وما بين صلاة العصر إلى الاصفرار، فإنَّه ينعقد فيه جميع الصلوات من غير كراهة إلا النفل الواجب لغيره ـ وهو ما يتوقَّفُ وجوبُه على فعلِه: كمنذورٍ وركعتي الطواف وسجدتي سهو ـ، فإنَّه ينعقد مع الكراهة، فيجب القطع والقضاء في وقت غير مكروه، كما في الدر المختار ورد المحتار 1: 373.
المجلد
العرض
6%
تسللي / 2817