تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
عَزَموا الطَّلاق بالإيلاءِ السَّابق، وهي قِراءةُ ابن مَسعود - رضي الله عنه -، وعنه وعن ابن عبَّاس - رضي الله عنهم -: عَزْمُ الطَّلاق انقضاءُ الأربعة الأشهر من غَيْرِ فَيءٍ (¬1)، وقراءة ابن مَسعود - رضي الله عنه -: «فإن فاؤوا فيهن» (¬2): أي في الأربعةِ الأشهر.
ولأنّه تعالى قال: {لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ} [البقرة:226] ثم قال: {فَإِنْ فَآؤُوا} [البقرة:226]، {وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلاَقَ} [البقرة: 227]، وهذه الفاء للتَّقسيم، فأحدُ القِسمين يكون في المُدّةِ، وهو الفَيءُ، والآخر بعدها، وهو
¬__________
(¬1) قال محمد: بلغنا عن «ابن عباس في تفسير هذه الآية: {لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيم} [البقرة: 226]، {وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيم} [البقرة: 227]، قال: الفيء: الجماع في الأربعة الأشهر، وعزيمة الطلاق: انقضاء الأربعة الأشهر، فإذا مضت بانت بتطليقة، ولا يوقف بعدها، وكان عبد الله بن عباس أعلم بتفسير القرآن من غيره، وهو قول أبي حنيفة، والعامة من فقهائنا» في موطأ محمد1: 195.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهم - أنه قال: «الفيء الجماع، وعزيمة الطلاق انقضاء الأربعة» في آثار أبي يوسف ص149، وسنن سعيد بن منصور2: 53، ومصنف عبد الرزاق4: 127.
فعن قتادة: «أن علياً وابن مسعود وابن عباس قالوا: إذا مضت الأربعة أشهر فهي تطليقة، وهي أحق بنفسها» في مصنف عبد الرزاق6: 454، والمعجم الكبير9: 328.
(¬2) نسبه لابن مسعود - رضي الله عنه - في الدر المصون2: 436، ودرج الدرر1: 323، وفتوح الغيب3: 383، وغيرها.
ولأنّه تعالى قال: {لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ} [البقرة:226] ثم قال: {فَإِنْ فَآؤُوا} [البقرة:226]، {وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلاَقَ} [البقرة: 227]، وهذه الفاء للتَّقسيم، فأحدُ القِسمين يكون في المُدّةِ، وهو الفَيءُ، والآخر بعدها، وهو
¬__________
(¬1) قال محمد: بلغنا عن «ابن عباس في تفسير هذه الآية: {لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيم} [البقرة: 226]، {وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيم} [البقرة: 227]، قال: الفيء: الجماع في الأربعة الأشهر، وعزيمة الطلاق: انقضاء الأربعة الأشهر، فإذا مضت بانت بتطليقة، ولا يوقف بعدها، وكان عبد الله بن عباس أعلم بتفسير القرآن من غيره، وهو قول أبي حنيفة، والعامة من فقهائنا» في موطأ محمد1: 195.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهم - أنه قال: «الفيء الجماع، وعزيمة الطلاق انقضاء الأربعة» في آثار أبي يوسف ص149، وسنن سعيد بن منصور2: 53، ومصنف عبد الرزاق4: 127.
فعن قتادة: «أن علياً وابن مسعود وابن عباس قالوا: إذا مضت الأربعة أشهر فهي تطليقة، وهي أحق بنفسها» في مصنف عبد الرزاق6: 454، والمعجم الكبير9: 328.
(¬2) نسبه لابن مسعود - رضي الله عنه - في الدر المصون2: 436، ودرج الدرر1: 323، وفتوح الغيب3: 383، وغيرها.