تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
الطَّلاقُ: كقوله تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النَّسَاء} [البقرة: 231] ثمّ قال: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ} [البقرة: 231]؛ لَمّا ذَكَر المدّة وجاء بالفاء كان للتَّقسيم، وكان الإمساكُ: وهو الرَّجعةُ في المدّة، والتَّسريح: وهو البَيْنُونةُ بعدها فكذلك هنا.
قال: (فإن كانت اليَمينُ أربعةَ أَشهرٍ فقد انْحَلَّت)؛ لانقضاء المدّة، (وإن كانت مؤبَّدةً، فإن عادَ فتَزوَّجَها عادَ الإيلاءُ على الوجهِ الذي بيَّنّا)؛ لبقاء اليَمين؛ لأنّ اليَمينَ لا تَنْتَهي إلا بالحَنْث أو بمُضِي المُدّةِ المؤقّتةِ، وإنّما لم يَقَع طَلاقٌ آخر قبل التَّزوُّج؛ لأنّ الحُرمةَ مضافةٌ إلى البينونةِ لا إلى الإيلاء، فلم يوجد المَنْعُ باليَمين، فإذا تَزَوَّجَها ارتفعت الحُرمةُ الثَّابتةُ بالبينونةِ، وبَقِيَتْ حُرْمةُ الإيلاءِ، فوُجِدَ مَنْعُ الحقِّ، فتَرَتَّبَ عليه حُكْمُه.
(فإن وَطِئَها في الأربعة الأَشهر من وَقْتِ التَّزوُّج حَنَثَ، وإلا وَقَعَت أُخرى)؛ لما بيّنّا، (فإن عادَ فتزوَّجَها فكذلك)؛ لما مَرّ، (فإن تزوَّجَها بعد زوج آخر فلا إيلاءَ)، معناه: أنّه لا يَقَعُ الطَّلاقُ بمُضي المدّة لانتهاء ما كان يَمْلِكُه من الطَّلاقِ في النِّكاح الأَوَّل، وفيه خِلافُ زُفر - رضي الله عنه -، وقد تَقَدَّمَ، إلا أنّ اليَمين باقيةٌ لعدم الحِنْثِ، (فإن وَطِئ كَفَّرَ للحِنْثِ).
قال: (فإن كانت اليَمينُ أربعةَ أَشهرٍ فقد انْحَلَّت)؛ لانقضاء المدّة، (وإن كانت مؤبَّدةً، فإن عادَ فتَزوَّجَها عادَ الإيلاءُ على الوجهِ الذي بيَّنّا)؛ لبقاء اليَمين؛ لأنّ اليَمينَ لا تَنْتَهي إلا بالحَنْث أو بمُضِي المُدّةِ المؤقّتةِ، وإنّما لم يَقَع طَلاقٌ آخر قبل التَّزوُّج؛ لأنّ الحُرمةَ مضافةٌ إلى البينونةِ لا إلى الإيلاء، فلم يوجد المَنْعُ باليَمين، فإذا تَزَوَّجَها ارتفعت الحُرمةُ الثَّابتةُ بالبينونةِ، وبَقِيَتْ حُرْمةُ الإيلاءِ، فوُجِدَ مَنْعُ الحقِّ، فتَرَتَّبَ عليه حُكْمُه.
(فإن وَطِئَها في الأربعة الأَشهر من وَقْتِ التَّزوُّج حَنَثَ، وإلا وَقَعَت أُخرى)؛ لما بيّنّا، (فإن عادَ فتزوَّجَها فكذلك)؛ لما مَرّ، (فإن تزوَّجَها بعد زوج آخر فلا إيلاءَ)، معناه: أنّه لا يَقَعُ الطَّلاقُ بمُضي المدّة لانتهاء ما كان يَمْلِكُه من الطَّلاقِ في النِّكاح الأَوَّل، وفيه خِلافُ زُفر - رضي الله عنه -، وقد تَقَدَّمَ، إلا أنّ اليَمين باقيةٌ لعدم الحِنْثِ، (فإن وَطِئ كَفَّرَ للحِنْثِ).