اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

قال: (وأَقَلُّ مُدّةِ الإيلاءِ في الحُرّةِ أَربعةُ أَشْهر)، فلو آلى أَقلَّ من أَربعة أَشْهرٍ لا يكون مولياً؛ لقول ابن عَبَّاس - رضي الله عنهم -: «لا إيلاءَ فيما دون أَربعةِ أَشْهرٍ» (¬1)، ولما مَرّ.
(ومُدّةُ إيلاءِ الأَمةِ شهران)؛ لما عُرِفَ أنّ الرِّقَّ مُنَصِفٌ، وأنّها مُدّةٌ ضُرِبَتْ للبينونة، فتتنصَّفُ كالعِدّة، والآيةُ تَناولَت الحَرائر دون الإماء؛ لأنّ اسمَ النِّساء والزَّوجات عند الإطلاق يَنْصَرفُ إلى الحَرائر دون الإماء؛ لأنّ معنى الأَزْواج في الإماء ناقصٌ؛ لأنّ للمَوْلى أن يَستخدمَها ولا يبوئها بيتَ الزَّوج، والاسمُ عند الإطلاق يَنْصَرِفُ إلى الكامل، فإن أُعْتِقَتْ في مُدّة الإيلاءِ تصيرُ أربعةَ أشْهُرٍ كما في العِدّة.
قال: (وإن آلى من المُطلَّقةِ الرَّجعيّةِ فهو مولٍ، ومن البائنةِ لا)؛ لقيام الزَّوجية وحلِّ الوطء في الأُولى على ما بيّنا دونَ الثّانيةِ، فكانت الأُولى من نسائِهم دونَ الثَّانيةِ.
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «كان إيلاء أهل الجاهلية السنة والسنتين، وأكثر من ذلك، فوقّت الله - عز وجل - أربعة أشهر، فمن كان إيلاؤه أقل من أربعة أشهر فليس بإيلاء» في سنن سعيد بن منصور2: 51، وسنن البيقهي الكبير7: 652.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «إذا آلى من امرأته شهراً أو شهرين أو ثلاثة، ما يبلغ الحدّ فليس بإيلاء» في مصنف ابن أبي شيبة4: 130.
المجلد
العرض
62%
تسللي / 2817