تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
تجب الكفّارة ما لم يَقْربهما، ولا يُمكن تغيير اليمين بعد انعقادها، ولا كذلك الطَّلاق والظِّهار (¬1).
وعن الكَرخيّ - رضي الله عنه -: لو قال لامرأتِهِ: أنتِ عليَّ حَرامٌ، ثمّ قال لأُخرى: أشركتُك معها كان مولياً منهما؛ لأنّ إثبات الشَّركة هنا لا يُغَيِّرُ موجبَ اليمين، وهو إثبات الحرمة، فإنّه لو قال: أنتما عليّ حرام كان مولياً من كلِّ واحدةٍ منهما على حدةٍ، ويلزمه بوطءِ كلِّ واحدةٍ كفّارةٌ، بخلاف قوله: والله لا أقربُكما؛ لأنّه إيلاءٌ لما يلزمُه من هتكِ حرمةِ الاسم، وذلك لا يتحقَّق إلا بقربانِهما.
وإذا آلى العبد من امرأتِهِ، فمَلَكَتْهُ لا يبقى الإيلاء، فلو باعَتْهُ أو أعْتَقَتْهُ ثم تزوَّجها عادَ الإيلاء، كما إذا حَلَفَ بعتقِ عبدِه إن وطئها فباعه ثمّ استردَّه عاد الإيلاءُ.
ولو قال: إن قَرُبْتُك فكلُّ مملوكٍ أَمْلِكُه في المُستقبل حرٌّ، فهو مولٍ.
¬__________
(¬1) في المبسوط7: 33: «وإن آلى من امرأته ثم قال لامرأة له أخرى: قد أشركتك في إيلاء هذه كان باطلاً؛ لأنّ الإشراك يغير حكم يمينه، فإنه قبل الإشراك كان يحنث بقربان الأولى، وبعد الإشراك لا يحنث بقربان الأولى ما لم يقربهما، كما لو قال: والله لا أقربكما، وهو لا يملك تغيير حكم اليمين مع بقائه، ولو صحّ منه هذا الإشراك لكان يُشرك أجنبيةً مع امرأتِهِ، ثمّ يقرب امرأته بعد ذلك فلا يلزمه شيء، وبهذا فارق الظهار؛ لأنّ إشراكَ الثانية لا يغير حكم الظَّهار في الأولى».
وعن الكَرخيّ - رضي الله عنه -: لو قال لامرأتِهِ: أنتِ عليَّ حَرامٌ، ثمّ قال لأُخرى: أشركتُك معها كان مولياً منهما؛ لأنّ إثبات الشَّركة هنا لا يُغَيِّرُ موجبَ اليمين، وهو إثبات الحرمة، فإنّه لو قال: أنتما عليّ حرام كان مولياً من كلِّ واحدةٍ منهما على حدةٍ، ويلزمه بوطءِ كلِّ واحدةٍ كفّارةٌ، بخلاف قوله: والله لا أقربُكما؛ لأنّه إيلاءٌ لما يلزمُه من هتكِ حرمةِ الاسم، وذلك لا يتحقَّق إلا بقربانِهما.
وإذا آلى العبد من امرأتِهِ، فمَلَكَتْهُ لا يبقى الإيلاء، فلو باعَتْهُ أو أعْتَقَتْهُ ثم تزوَّجها عادَ الإيلاء، كما إذا حَلَفَ بعتقِ عبدِه إن وطئها فباعه ثمّ استردَّه عاد الإيلاءُ.
ولو قال: إن قَرُبْتُك فكلُّ مملوكٍ أَمْلِكُه في المُستقبل حرٌّ، فهو مولٍ.
¬__________
(¬1) في المبسوط7: 33: «وإن آلى من امرأته ثم قال لامرأة له أخرى: قد أشركتك في إيلاء هذه كان باطلاً؛ لأنّ الإشراك يغير حكم يمينه، فإنه قبل الإشراك كان يحنث بقربان الأولى، وبعد الإشراك لا يحنث بقربان الأولى ما لم يقربهما، كما لو قال: والله لا أقربكما، وهو لا يملك تغيير حكم اليمين مع بقائه، ولو صحّ منه هذا الإشراك لكان يُشرك أجنبيةً مع امرأتِهِ، ثمّ يقرب امرأته بعد ذلك فلا يلزمه شيء، وبهذا فارق الظهار؛ لأنّ إشراكَ الثانية لا يغير حكم الظَّهار في الأولى».