اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يكون مولياً؛ لأنّه يُمْكنه قُرْبانها من غيرِ شيءٍ يلزمه بأن يَقْرَبَها ولا يَتَمَلَّكُ مملوكاً أصلاً.
ولهما: أنّه لا يَقْدِرُ على الامتناعِ عن جميع أَسباب التَّمليكات كالإرثِ؛ إذ في الامتناعِ عن الجميعِ مَشقّةٌ ومَضَرّةٌ.
وعلى هذا لو قال: فكُلُّ امرأةٍ أتزوَّجُها فهي طالقٌ.
وعلى هذا إذا عَلَّقَ وطأها بعِتْقِ عَبْدٍ بِعَيْنِهِ.
لأبي يوسف - رضي الله عنه -: أنّه يَقْدِرُ على وطئها بغيرِ شيءٍ يَلزمه أن يبيعَه ثمّ يطأها.
ولهما: أنّه لا يُوصِلُ إلى ذلك إلا بالحِنْثِ غالباً أو بالبَيْع وأنّه مَشقّةٌ أيضاً.
(وإن قال: لا أَقْربُك شهرين بعد شهرين فهو مولٍ)؛ لأنّ الجمعَ بحرف الجمع كالجمع بلفظ الجمع.
ولو سكت ساعةً ثمّ قال: وشهرين بعد الشَّهرين الأَوَّلين لا يكون مُولياً؛ لأنّ ابتداءَ اليمين الثَّانية حين حَلَفَ، فقد تخلَّل بين الأربعةِ الأشهرِ وقتٌ ليس مولياً فيه فلم توجد مدة الإيلاء.
قال: (ولو قال: لا أَقْرَبُكِ سنةً إلا يوماً، فليس بمولٍ) خلافا لزُفَر - رضي الله عنه -، وهو يَصْرِفُ اليوم إلى آخر السَّنة كالإجارة، فصار كما إذا تَلَفَّظَ به.
المجلد
العرض
62%
تسللي / 2817