اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

اعلم أنَّ الفيءَ عبارةٌ عن الرُّجوع، يُقال: فاءَ الظِّل: إذا رَجَعَ، ولما قَصَدَ المولي باليمين مَنْعَ حقِّها من الوطءِ سُمِي الرُّجوع عنه فَيْئاً، قال تعالى: {فَإِنْ فَآؤُوا} [البقرة: 226]: أي رجعوا عن قصدِهم.
والفَيْءُ نَوْعان:
1.بالجماع.
2. والقول عند عدمِهِ.
فالفيءُ بالجماع يُبْطِلُ الإيلاءَ في حقِّ الطَّلاق والحَنْث جميعاً.
والفيءُ باللَّسان بدلٌ عن الفَيْء بالجماع في إبطالِ الطَّلاق دون الحَنْثِ، حتى لو قَرُبَها بعد ذلك لزمته الكَفّارة، والبَدَلُ إنّما يُعتبر حالة العَجْز عن الأَصْل، فيُعْتَبَرُ العَجْزُ عن الجماع مُسْتداماً من وقتِ الإيلاء إلى تمام المدّة، حتى لو قَدَرَ على الجماع في بعض المدّة، ففيؤه الجماع لا غير؛ لأنّه لمّا قَدَرَ عليه ولم يَفْعَلْه، فالتَّقصير جاء من قِبَلِهِ فلا يعتبر عاجزاً، رُوي ذلك عن عليٍّ وابنِ عبَّاس وابنِ مسعود - رضي الله عنهم - وجماعةٍ من التَّابعين - رضي الله عنهم - (¬1).
وصفة الفيء أن يقول: فِئْتُ إليك أو رَجَعْتُ إليك.
وروى الحَسَن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنه يقول: اشهدوا أنّي قد فِئْتُ إلى امرأتي وأَبْطَلت إيلاءها، وهذه الشَّهادةُ احتياطاً احترازاً عن التَّجاحد لا
¬__________
(¬1) سبق تخريجه قبل أسطر.
المجلد
العرض
62%
تسللي / 2817