تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
شَرْطاً، وهذا لأنّه أَوْحَشَها بالكلام بذكر المَنْع، فَيُرضيها بالرُّجوع عنه حقيقةً بالوطء، فإذا لم يَقْدِرْ عليه يُرضيها بغايةِ ما يَقْدِرُ عليه، وهو الوعدُ باللِّسان فيَرْتَفِعُ الظُّلم.
(فإذا قَدَر على الجماع بعد ذلك في المدّة لَزِمَه الفَيء بالجِماع)؛ لأنّه قَدَرَ على الأَصل قبل حصول المقصودِ بالخَلَفِ.
ولو آلى من امرأته وبينهما أقلُّ من أربعةِ أشهر إلاّ أنّه يَمْنَعُهُ السُّلطان أو
العدو (¬1) أو كان أحدُهما مُحْرِماً واستمرَّ الإحرامُ أربعةَ أَشْهُرٍ لا يَصِحُّ فيؤه إلا بالجماع؛ لأنّه قادرٌ عليه.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: في الإحرام فيؤه القول؛ لأنّ المَنْعَ من جهةِ الشَّرع، وهو الحُرْمةُ فكان عُذْراً.
¬__________
(¬1) فمن العجز الحقيقي: إن كانت محبوسة أو محبوسا إذا لم يقدر على مجامعتها في السجن، فإن قدر عليه ففيؤه الجماع، «غاية البيان»، كما في البحر4 73، وهذا على ما في «شرح مختصر الكرخي» للقدوري قال في «الفتح»: وصححه في «البدائع».
وفي منحة الخالق4: 73: «وعبارة «البدائع» بعد نقل ما في «شرح المختصر» وذكر القاضي في «شرح مختصر الطحاوي» أنه لو آلى من امرأته، وهي محبوسة أو هو محبوس أو كان بينه وبين امرأته أقل من أربعة أشهر إلا أن العدو أو السلطان منعه عن ذلك، فإن فيأه لا يكون إلا بالفعل، ويُمكن أن يوفق بين القولين في الحبس بأن يحمل ما ذكره القاضي على أن يقدر أحدهما على أن يَصِل إلى صاحبِه في السِّجن، والوجه في المنع من العدو أو السلطان نادرٌ، وعلى شرفِ الزَّوال فكان مُلحقاً بالعَدم».
(فإذا قَدَر على الجماع بعد ذلك في المدّة لَزِمَه الفَيء بالجِماع)؛ لأنّه قَدَرَ على الأَصل قبل حصول المقصودِ بالخَلَفِ.
ولو آلى من امرأته وبينهما أقلُّ من أربعةِ أشهر إلاّ أنّه يَمْنَعُهُ السُّلطان أو
العدو (¬1) أو كان أحدُهما مُحْرِماً واستمرَّ الإحرامُ أربعةَ أَشْهُرٍ لا يَصِحُّ فيؤه إلا بالجماع؛ لأنّه قادرٌ عليه.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: في الإحرام فيؤه القول؛ لأنّ المَنْعَ من جهةِ الشَّرع، وهو الحُرْمةُ فكان عُذْراً.
¬__________
(¬1) فمن العجز الحقيقي: إن كانت محبوسة أو محبوسا إذا لم يقدر على مجامعتها في السجن، فإن قدر عليه ففيؤه الجماع، «غاية البيان»، كما في البحر4 73، وهذا على ما في «شرح مختصر الكرخي» للقدوري قال في «الفتح»: وصححه في «البدائع».
وفي منحة الخالق4: 73: «وعبارة «البدائع» بعد نقل ما في «شرح المختصر» وذكر القاضي في «شرح مختصر الطحاوي» أنه لو آلى من امرأته، وهي محبوسة أو هو محبوس أو كان بينه وبين امرأته أقل من أربعة أشهر إلا أن العدو أو السلطان منعه عن ذلك، فإن فيأه لا يكون إلا بالفعل، ويُمكن أن يوفق بين القولين في الحبس بأن يحمل ما ذكره القاضي على أن يقدر أحدهما على أن يَصِل إلى صاحبِه في السِّجن، والوجه في المنع من العدو أو السلطان نادرٌ، وعلى شرفِ الزَّوال فكان مُلحقاً بالعَدم».