تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
قلنا: الحرمةُ حقُّ الشَّرع، والوَطْء حقُّها، وحقُّ العبد مُقَدَّمٌ على حقِّ الشَّرع بأَمْره.
قال: (وإن قال لامرأتِهِ: أنت عليَّ حَرامٌ فإن أراد الكَذِبَ صُدِّق) (¬1)؛ لأنّه حقيقةُ كلامِه، وقيل: لا يُصَدَّق؛ لأنّه يمينٌ ظاهراً.
(وإن أرادَ الطَّلاقَ فواحدةٌ بائنةٌ)؛ لأنّه من الكناياتِ.
(وإن نَوَى الثَّلاثَ فثَلاثٌ)، وقد مَرّ.
(وإن أرادَ الظَّهارَ فظِهارٌ)؛ لأنّ في الظِّهارِ نوعُ حُرْمةٍ، وقد نَواه بالمُطْلقِ فيُصدَّق؛ لأنّه من بابِ المَجاز (¬2).
وقال مُحمّدٌ - رضي الله عنه -: لا يكون ظِهاراً؛ لعدم التَّشبيه بالمُحَرَّمةِ.
¬__________
(¬1) أي: هو كذب في ظاهر الرواية، ولا يكون إيلاءً، لأنَّه وصف المحللة بالحرمة، فكان كذباً حقيقة، فإذا نواه صدق؛ لأنَّه حقيقة كلامه، كما في التبيين2: 267، ومشى عليه الحلواني، وقال السرخسي: لا يصدق في القضاء، حتى قال في «الينابيع» في قول القدوري: فهو كما قال: يريد به فيما بينه وبين الله تعالى، أما في القضاء لا يُصدَّق على ذلك ويكون يميناً، وقال الإسبيجابي: أراد به ـ يعني القدوري ـ فيما بينه وبين الله تعالى، أما في القضاء فلا يُصدّق في نفي اليمين، وفي «شرح الهداية»: وهذا هو الصواب على ما عليه العمل والفتوى، كما في التصحيح ص349.
(¬2) قال الإسبيجابي: هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وقال محمد - رضي الله عنه -: ليس بظهار، والصحيح قولهما، واعتمده المحبوبي والنسفي وغيرهما، كما في التصحيح ص349.
قال: (وإن قال لامرأتِهِ: أنت عليَّ حَرامٌ فإن أراد الكَذِبَ صُدِّق) (¬1)؛ لأنّه حقيقةُ كلامِه، وقيل: لا يُصَدَّق؛ لأنّه يمينٌ ظاهراً.
(وإن أرادَ الطَّلاقَ فواحدةٌ بائنةٌ)؛ لأنّه من الكناياتِ.
(وإن نَوَى الثَّلاثَ فثَلاثٌ)، وقد مَرّ.
(وإن أرادَ الظَّهارَ فظِهارٌ)؛ لأنّ في الظِّهارِ نوعُ حُرْمةٍ، وقد نَواه بالمُطْلقِ فيُصدَّق؛ لأنّه من بابِ المَجاز (¬2).
وقال مُحمّدٌ - رضي الله عنه -: لا يكون ظِهاراً؛ لعدم التَّشبيه بالمُحَرَّمةِ.
¬__________
(¬1) أي: هو كذب في ظاهر الرواية، ولا يكون إيلاءً، لأنَّه وصف المحللة بالحرمة، فكان كذباً حقيقة، فإذا نواه صدق؛ لأنَّه حقيقة كلامه، كما في التبيين2: 267، ومشى عليه الحلواني، وقال السرخسي: لا يصدق في القضاء، حتى قال في «الينابيع» في قول القدوري: فهو كما قال: يريد به فيما بينه وبين الله تعالى، أما في القضاء لا يُصدَّق على ذلك ويكون يميناً، وقال الإسبيجابي: أراد به ـ يعني القدوري ـ فيما بينه وبين الله تعالى، أما في القضاء فلا يُصدّق في نفي اليمين، وفي «شرح الهداية»: وهذا هو الصواب على ما عليه العمل والفتوى، كما في التصحيح ص349.
(¬2) قال الإسبيجابي: هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وقال محمد - رضي الله عنه -: ليس بظهار، والصحيح قولهما، واعتمده المحبوبي والنسفي وغيرهما، كما في التصحيح ص349.