تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
(وإن أراد التَّحريم أو لم يرد شيئاً، فهو إيلاءٌ)؛ لأن تحريمَ الحَلالِ يَمينٌ (¬1)، هذا هو الأصلُ، وموضعُه كتابُ الأيمان.
والمتأخرون من أَصحابنا صَرفوا لفظةَ التَّحريم إلى الطَّلاق حتى قالوا: يَقَعُ بغير نيّة، وألحقوه بالصَّريح؛ لكثرة الاستعمال فيه والعُرْف (¬2).
¬__________
(¬1) فعن عمر - رضي الله عنه - كان يقول في الحرام: «يمين يكفرها» في مسند أحمد 3: 437، والسنن الكبرى للبيهقي 7: 574.
ومثله عن ابن عباس - رضي الله عنه - في صحيح مسلم 2: 1100.
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنَّه كان يقول: «نيته في الحرام ما نوى، إن لم يكن نوى طلاقاً، فهي يمين» في السنن الكبرى للبيهقي 7: 575.
وعن عائشة رضي الله عنها أنَّها قالت: «في الحرام يمين تكفر» في سنن الدارقطني 5: 115، والسنن الكبرى للبيهقي 7: 575.
(¬2) قال في «الهداية»: ومن المشايخ مَن يصرف لفظ التحريم إلى الطلاق من غير نيّة بحكم العرف، قال المحبوبي: وبه يفتى، وقال نجم الأئمة في شرحه لهذا الكتاب: قال أصحابنا المتأخرون: الحلال عليّ حرام، أو أنت حرام، أو حلال الله عليه حرام، أو كل حلّ عليّ حرام، طلاق بائن، ولا يفتقر إلى النية بالعرف، حتى قالوا في قول محمد - رضي الله عنه -: كل حل عليّ حرام، إن نوى يميناً فهو يمين، ولا تدخل امرأته إلا بالنيّة، فإن لم ينوها فهو على المأكول والمشروب، قال مشايخ بلخ: إنَّ محمداً - رضي الله عنه - أجاب على عرف ديارهم، أما في عرف بلادنا يريدون تحريم المنكوحة فيحمل عليه، وقال في «مختارات النوازل»: وقد قال المتأخرون: يقع به الطلاق من غير نيّة لغلبة الاستعمال بالعرف وعليه الفتوى، ولهذا لا يحلف به إلا الرِّجال، كما في التصحيح ص 349.
والمتأخرون من أَصحابنا صَرفوا لفظةَ التَّحريم إلى الطَّلاق حتى قالوا: يَقَعُ بغير نيّة، وألحقوه بالصَّريح؛ لكثرة الاستعمال فيه والعُرْف (¬2).
¬__________
(¬1) فعن عمر - رضي الله عنه - كان يقول في الحرام: «يمين يكفرها» في مسند أحمد 3: 437، والسنن الكبرى للبيهقي 7: 574.
ومثله عن ابن عباس - رضي الله عنه - في صحيح مسلم 2: 1100.
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنَّه كان يقول: «نيته في الحرام ما نوى، إن لم يكن نوى طلاقاً، فهي يمين» في السنن الكبرى للبيهقي 7: 575.
وعن عائشة رضي الله عنها أنَّها قالت: «في الحرام يمين تكفر» في سنن الدارقطني 5: 115، والسنن الكبرى للبيهقي 7: 575.
(¬2) قال في «الهداية»: ومن المشايخ مَن يصرف لفظ التحريم إلى الطلاق من غير نيّة بحكم العرف، قال المحبوبي: وبه يفتى، وقال نجم الأئمة في شرحه لهذا الكتاب: قال أصحابنا المتأخرون: الحلال عليّ حرام، أو أنت حرام، أو حلال الله عليه حرام، أو كل حلّ عليّ حرام، طلاق بائن، ولا يفتقر إلى النية بالعرف، حتى قالوا في قول محمد - رضي الله عنه -: كل حل عليّ حرام، إن نوى يميناً فهو يمين، ولا تدخل امرأته إلا بالنيّة، فإن لم ينوها فهو على المأكول والمشروب، قال مشايخ بلخ: إنَّ محمداً - رضي الله عنه - أجاب على عرف ديارهم، أما في عرف بلادنا يريدون تحريم المنكوحة فيحمل عليه، وقال في «مختارات النوازل»: وقد قال المتأخرون: يقع به الطلاق من غير نيّة لغلبة الاستعمال بالعرف وعليه الفتوى، ولهذا لا يحلف به إلا الرِّجال، كما في التصحيح ص 349.