اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

وهو في إزالةِ الزَّوجيّة بضمّ الخاء، وإزالة غيرها بفتحِها، كما اختصّ إزالةُ قيد النّكاح بالطَّلاق، وفي غيره بالإطلاق.
قال: (وهو أن تَفْتَدي المرأةُ نفسَها بمالٍ لِيَخْلَعَها به، فإذا فعلا لزمها المال ووقعت تطليقةً بائنةً)، والأصلُ في جَوازه قوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ الله فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229].
وإنّما تَقَعُ تطليقةً بائنةً؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الخلعُ تطليقة بائنة» (¬1)، ولأنّه كنايةٌ، فيَقَعُ به بائناً؛ لما مَرّ، ولا يحتاجُ إلى نيّةٍ، إمّا لدلالةِ الحال، أو لأنّها ما رَضِيت ببذل المال إلا لِتَملّكَ نفسَها وتخرج من نكاحِهِ، وذلك بالبينونةِ، وهو مذهب عُمر (¬2) وعثمان (¬3) وعليّ (¬4) وابنِ مَسعود (¬5) - رضي الله عنهم -.
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الخلع تطليقةٌ بائنة» في سنن البيهقي الكبير 7: 316، وسنن الدارقطني 4: 45، ومعجم أبي يعلى 1: 196، وفي مصنف عبد الرزاق 6: 481 مرسلاً، وله شواهد ذكرها الزيلعي في نصب الراية 3: 243.
(¬2) بيَّض ابن قطلوبغا في الإخبار2: 382.
(¬3) فعن عروة قال: «خلع جمهان الأسلمي امرأة، ثم ندم وندمت، فأتوا عثمان فذكروا ذلك له، قال: فقال عثمان: هي تطليقة، إلا أن تكون سميت شيئاً، فهو على ما سميت» في مصنف ابن أبي شيبة10: 36.
(¬4) فعن علي - رضي الله عنه -: «إذا خلع الرجل امرأته من عنته، فهي واحدة وإن اختارته» في مصنف ابن أبي شيبة، كما في الإخبار2: 382.
(¬5) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «لا تكون تطليقةً بائنةً، إلا في فدية أو إيلاء» في مصنف ابن أبي شيبة10: 38.
المجلد
العرض
62%
تسللي / 2817