اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

والخُلعُ من جانبِهِ تعليقُ الطَّلاق بقبولها فلا يَصِحُّ رجوعُه عنها، ولا يَبْطُلُ بقيامِهِ من المجلس ويَصِحُّ مع غَيْبتها، فإذا بَلَغَها كان لها خِيار القَبول في مجلس عِلْمِها.
ويجوز تعليقُه بالشَّرطِ والإضافةِ إلى الوَقْتِ كقولِهِ: إذا قَدِمَ فُلانٌ أو إذا
جاءَ فُلانٌ فقد خالَعْتُك على ألفٍ يَصِحُّ، والقَبولُ إليها إذا قَدِمَ فلانٌ أو جاء غدٌ.
والخُلعُ من جانبها تمليكٌ بعِوَضٍ كالبيعِ، فيصحُّ رُجُوعُها قبل قَبُوله، ويَبْطُل بقيامِها من المجلس، ولا يتوقَّف حال غيبته، ولا يجوزُ التَّعليق منها بشرطِ ولا الإضافةُ إلى وقتٍ.
ولو خالعَها بألفٍ على أنّه بالخِيار ثلاثةَ أيام فالخِيار باطلٌ.
وإن قال: على أنّها بالخِيار فكذلك عندهما؛ لأنّ الخُلْعَ طلاقٌ ويَمينٌ ولا خِيار فيهما.
وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: الخِيار لها صحيحٌ، فإن رَدَّته في الثَّلاث بَطَلَ الخُلْعُ؛ لأنّ الخُلْعَ طلاقٌ من جانبِهِ تمليكٌ من جانبها، فيجوز الخيار لها دونه.
المجلد
العرض
62%
تسللي / 2817