اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

(وإن كانت هي النَّاشزةُ (¬1) كُرِه له أن يأخذ أكثر ممّا أَعطاها)؛ لما رُوِي أن جميلةَ بنتَ عبد الله بن أُبي ابن سلول، وقيل: حبيبة بنت سهل كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، «فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله لا أنا
¬__________
(¬1) بأن استعصت عليه ولم تمتثل أوامره وأبغضته، كما في البناية4: 661، وطلبت الفرقة، فله ثلاثة صور، وهي:
1.أن يكون بدل الخلع أقلّ من المهر.
2.أن يكون بدل الخلع مساوياً للمهر.
وفي هاتين الصورتين يجوز للزوج أخذ بدل الخلع بلا كراهة.
3.أن يكون بدل الخلع أكثر من المهر، فإنَّه يكره للزوج أخذ الزيادة؛ لقول - صلى الله عليه وسلم - في بعض روايات حديث ثابت بن قيس - رضي الله عنه - الذي نشزت زوجته منه: (أما الزيادة فلا)، وهذه رواية الأصل، وعليها التعويل في المختار3: 201، والنقاية2: 144، وبداية المبتدي2: 14، والملتقى ص66.
لكن رواية الجامع الصغير ص216: أنَّه يطيب له الزيادة؛ لقوله - جل جلاله -: {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} [البقرة: 229]؛ لأنَّه إذا جاز أخذ ما اتّفقا عليه ولو كَثُرَ عند حصول النشوز منهما، فلأن يجوز عند حصوله منها وحدها مِن باب أولى، ومشى عليها في الكنز ص59، والتنوير ص76.
ووفّق بينهما: بأن تحمل رواية الأصل على الكراهة التحريمية ورواية الجامع على التنزيهية، كما في الدر المختار ورد المحتار2: 561.
وقال ابن الهُمام في فتح القدير 4: 218: وعلى هذا فيظهر كون رواية الجامع أوجه، نعم يكون أخذ الزيادة خلاف الأولى، ويكون محمل منعه - صلى الله عليه وسلم - ثابتاً من أن يزداد على ما هو الأولى وطريق القرب إلى الله سبحانه، كما في سبل الوفاق ص300.
المجلد
العرض
62%
تسللي / 2817