تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
ولا هو، فأرسل رسول الله إلى ثابت، فقال: قد أعطيتها حديقة، فقال لها: أتردين عليه حديقته وتملكين أمرك؟ فقالت: نعم وزيادة، قال: أمّا الزيادةُ فلا، فقال - صلى الله عليه وسلم -: يا ثابتُ خُذْ منها ما أَعطيتها، ولا تَزْدَدْ وخَلِّ سبيلها، ففعل وأخذ الحديقة» (¬1)، فنزل قوله تعالى: {وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا} [البقرة: 229] إلى قوله: {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ}.
(وإن أَخَذَ منها أكثر ممَّا أَعطاها حَلَّ له) (¬2) بمطلق الآيةِ.
قال: (وكذلك إن طَلَّقَها على مالٍ فَقَبِلَت وَقَعَ الطَّلاقُ بائناً)؛ لما قُلْنا.
(ويَلْزمُها المالَ بالتزامها)، ولأنّه ما رَضِي بالطّلاقِ إلا ليَسْلَم له المالُ المُسمّى، وقد وَرَدَ الشَّرع به فيَلْزَمُها.
¬__________
(¬1) في مصنف عبد الرزّاق 6: 502، وسنن ابن ماجه 1: 663، وسنن البيهقي الكبير3: 313، وسنن الدارقطني 3: 255، 321، وإسناده صحيح، كما في إعلاء السنن 11: 255.
(¬2) أي جاز أخذه قضاءً، فإنه إذا رَفَعَ الأمرَ إلى القاضي نَفَذَ ما اتَّفقا عليه قهراً عن الممتنع منهما، وَتُلزم الزوجة بدفع المبلغ المتفق عليه، سواء كان هذا المبلغُ أقلَّ ممَّا أعطاه لها من المهر، أو مساوياً له، أو أكثرَ منه، وسواء كان المتسبِّب في الفرقة هو الزوج أو الزوجة أو كلاً منهما؛ لعموم قوله - جل جلاله -: {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229]؛ ولأنَّ كلاً منهما رضي بذلك، فلا حقَّ له في الامتناع بعد الرضا، ولعدم معرفة حقيقة مَن هو الناشز؛ لأنَّ القضاءَ لا ينفذ الأحكام إلا فيما ظهر، ويترك لله - جل جلاله - ما بطن، كما في سبل الوفاق ص299.
(وإن أَخَذَ منها أكثر ممَّا أَعطاها حَلَّ له) (¬2) بمطلق الآيةِ.
قال: (وكذلك إن طَلَّقَها على مالٍ فَقَبِلَت وَقَعَ الطَّلاقُ بائناً)؛ لما قُلْنا.
(ويَلْزمُها المالَ بالتزامها)، ولأنّه ما رَضِي بالطّلاقِ إلا ليَسْلَم له المالُ المُسمّى، وقد وَرَدَ الشَّرع به فيَلْزَمُها.
¬__________
(¬1) في مصنف عبد الرزّاق 6: 502، وسنن ابن ماجه 1: 663، وسنن البيهقي الكبير3: 313، وسنن الدارقطني 3: 255، 321، وإسناده صحيح، كما في إعلاء السنن 11: 255.
(¬2) أي جاز أخذه قضاءً، فإنه إذا رَفَعَ الأمرَ إلى القاضي نَفَذَ ما اتَّفقا عليه قهراً عن الممتنع منهما، وَتُلزم الزوجة بدفع المبلغ المتفق عليه، سواء كان هذا المبلغُ أقلَّ ممَّا أعطاه لها من المهر، أو مساوياً له، أو أكثرَ منه، وسواء كان المتسبِّب في الفرقة هو الزوج أو الزوجة أو كلاً منهما؛ لعموم قوله - جل جلاله -: {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229]؛ ولأنَّ كلاً منهما رضي بذلك، فلا حقَّ له في الامتناع بعد الرضا، ولعدم معرفة حقيقة مَن هو الناشز؛ لأنَّ القضاءَ لا ينفذ الأحكام إلا فيما ظهر، ويترك لله - جل جلاله - ما بطن، كما في سبل الوفاق ص299.